مقتل 16 شخصاً في سلسلة غارات على جنوب لبنان

تسبب القصف الإسرائيلي المكثف على قضاء النبطية في مقتل 16 شخصاً ووقوع دمار واسع، فيما تتواصل الخروقات المتبادلة لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، ما يفاقم التوتر ويثير مخاوف من تجدد المواجهات.

مركز الأخبار ـ تتواصل الخروقات المتبادلة على الحدود اللبنانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، إذ شهدت المناطق الجنوبية اشتباكات متقطعة وقصفاً محدوداً أسفر عن سقوط ضحايا، وتشير هذه التطورات مخاوف من انزلاق الوضع مجدداً نحو تصعيد أوسع في ظل تعثر الجهود.

أسفرت موجة من القصف الإسرائيلي العنيف التي استمرت طوال الليل وحتى ساعات الفجر من اليوم الجمعة عن مقتل 16 شخصاً في قضاء النبطية، وفقاً لمصادر محلية، وقد تركزت الهجمات على عدد كبير من القرى والبلدات في القضاء حيث طالت الغارات فجراً بلدات الشرقية، حاروف، كفرصير، فيما تعرضت مدينة النبطية ومحيطها وكفرمان وزبدين والنبطية الفوقا وحبوش وسجد والجبل الرفيع لقصف مدفعي مكثف.

وشنت إسرائيل سلسلة غارات على النبطية وبلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا ومرتفعات الريحان، كما استُهدفت منطقة كفرجوز النبطية بغارتين متتاليتين، أعقبهما قصف على منطقة الأشعمية بين الشرقية والدوير، بالتزامن مع قصف مدفعي طال حي الراهبات في النبطية.

وفي كفرصير، أدت غارة إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينما تعرضت بلدة القصيبة لغارة أخرى ترافقت مع قصف مدفعي على أطراف البلدتين، قبل أن تُستهدف كفردجال وكفرتبنيت بغارات إضافية، كما استهدفت طائرة مسيرة قرب مبنى بلدية الدوير، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر. وتعرضت جبشيت لسلسلة غارات نفذتها طائرات مسيّرة بالتزامن مع قصف مدفعي فيما طالت الغارات أيضاً بلدة عدشيت، ثم منطقة كفرجوز النبطية وبلدة تول.

وكانت وزارة الصحة قد كشفت أمس عن ارتفاع عدد ضحايا الهجمات المستمرة إلى 3 آلاف و912 قتيلاً و11 ألفاً و873 جريحاً.

وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الموقعة بين حزب الله وإسرائيل إلا أن الاتفاق لا يزال يشهد خروقات متكررة من الطرفين قد سجّلت خلال الأيام الماضية عمليات قصف محدودة وغارات بطائرات مسيرة، إضافة إلى اشتباكات متقطعة في بعض النقاط الحدودية ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، ورغم الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة، لا تزال المنطقة تعيش حالة من التوتر وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الخروقات إلى انهيار الاتفاق وعودة المواجهات إلى مستوى أوسع.