منصة نسائية تدعو إلى توحيد النضال على أرضية مشتركة

دعت منصة نساء شرق كردستان ـ جينا النساء إلى التوحد على أرضية مشتركة للنضال، وتحمّل دور قيادي في مسار التغيير الديمقراطي، وبناء عملية أكثر تنظيماً من منظور Jin Jiyan Azadî.

مركز الأخبار ـ تعد منصة ـ جينا خطوة نسوية استراتيجية تهدف إلى تعزيز دوره المرأة القيادي في مسار التغيير الديمقراطي، مستندة في رؤيتها إلى مبدأ Jin Jiyan Azadî الذي يجعل من المرأة محوراً للتحرر المجتمعي وبناء تنظيم أكثر فعالية.

أطلقت النساء في إقليم كردستان العراق مبادرة تنظيمية جديدة في ظل تفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فقد أعلنت جيان هيورامان، عضوة لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR)، عن تأسيس منصة نساء كردستان العراق ـ جينا، التي تهدف إلى توسيع نطاق النضال النسوي وتفعيله عبر توحيد الإرادة المشتركة للنساء، وأكد البيان أن النساء يشكّلن قوة محورية ليس فقط في ميادين النضال، بل أيضاً في رسم مسار التحول الاجتماعي.

وشدد البيان على أن منصة نساء شرق كردستان ـ جينا تمثل تعبيراً عن إرادة نسوية مشتركة تسعى إلى توحيد الجهود، وبناء تحالفات، وتنظيم نضال أكثر اتساعاً وفاعلية، استناداً إلى مبادئ تحرير المرأة والديمقراطية وحرية المجتمع.

وأشار البيان إلى أنه في مرحلة يشهد فيها الشعب الكردي ومشروع السلام الديمقراطي تحولاً تاريخياً، ومع تفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالسياسات الإيرانية، يبرز الإعلان عن هذه المنصة كخطوة استراتيجية تعكس استجابة واعية لمتطلبات المرحلة، فالمنصة ليست مجرد حل وسط، بل هي خيار سياسي مدروس يستند إلى تراكم طويل من تجارب النضال والمقاومة لدى الفئات المهمشة والمضطهدة، ويهدف إلى تعزيز مسار الحرية والعدالة والحقوق الأساسية.

وأوضح البيان أنه لطالما اضطلعت المرأة بدور محوري وقيادي في كل مراحل هذا النضال، ليس فقط كقوة منتجة، بل أيضاً كقوة قيادية فعالة في توجيه وإدارة الحركات الاجتماعية والسياسية، وفي هذا السياق، تُعدّ منصة نساء شرق كردستان – جينا، تعبيراً عن إرادة مشتركة لدى النساء للتوحد، وتشكيل التحالفات، وتنظيم نضال أوسع وأكثر فاعلية، نضالٌ قائم على أسس تحرير المرأة، والديمقراطية، والحرية المجتمعية.

 وأكد البيان أن منصة نساء كردستان - جينا، هي استجابة لحاجة تاريخية واجتماعية نشأت نتيجة سنوات من الجهد وتجارب المقاومة القوية، وتهدف إلى توحيد قوى وموارد النساء ضمن إطار واسع وغير حزبي، لتعزيز مكانتهن السياسية والاجتماعية، ونشر النضال المدني ضد القمع والتمييز الممنهجين.

ولفت البيان إلى أن ثورة Jin Jiyan Azadî أثبتتبوضوح أن النساء لسن مجرد ضحايا للقمع، بل هن القوة الدافعة للتغيير وصانعات العمليات الجديدة، لذا فإن مشاركة المرأة الفعالة في معالجة القضايا السياسية والوطنية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية شرط أساسي لبناء مستقبل عادل وديمقراطي.

وأشار البيان إلى أن تأسيس منصة واسعة تضم جميع النساء من مختلف الأحزاب السياسية، وناشطات المجتمع المدني، والعاملات في مجال التوعية النسوية، يمثل خطوة استراتيجية ضرورية للانتقال إلى مرحلة جديدة من التنظيم والنضال "أن المنصة تنطلق من قناعة راسخة بأن دور المرأة لا ينبغي أن يقتصر على المشاركة في عمليات صنع القرار، بل يجب أن يمتد ليشمل القيادة الفاعلة في صياغة السياسات وتحديد اتجاهات المجتمع، لأنه لا يمكن أن يتحرر دون تحرير المرأة".

 وأضاف البيان أن النساء في إقليم كردستان لا يزلن يرزحن تحت وطأة سياسات الجمهورية الإسلامية الإيرانية المهيمنة، فمن جهة يُحرمن من حقوقهن الوطنية بسبب هويتهن الكردية، ومن جهة أخرى يُقمعن بموجب قوانين تقليدية رجعية، لذا فإن السبيل الوحيد لمقاومة جميع أشكال القمع هو الوحدة والتضامن والموقف الموحد، وبالطبع يمكن للمرأة الكردية أن تكون مثالاً يحتذى به للشعوب الأخرى، وفي هذا السياق من الممكن تهيئة أرضية مناسبة لنضال مشترك من خلال بناء جسور التواصل مع الشعوب الأخرى في إيران.

ودعا البيان جميع النساء وجميع القوى الديمقراطية والتحررية إلى المشاركة بوعي ومسؤولية في هذا الجهد المشترك، وخوض نضال مشترك من أجل مستقبل ديمقراطي وحر في وحدة "نؤمن بأن النساء، بوجودهن الحر وهويتهن الخاصة، قادرات على تحقيق الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء إيران".