منع الاتصالات والعزل… معاناة وریشة مرادي تتواصل داخل السجون الإيرانية
حرمت إدارة سجن إيفين في إيران، السجينة السياسية وریشة مرادي من الاتصال الهاتفي، في أحدث إجراء عقابي ضدها، بعد احتجاجها على تنفيذ أحكام الإعدام داخل السجن، وسط استمرار القيود المشددة المفروضة عليها منذ اعتقالها.
مركز الأخبار ـ تتفاقم معاناة السجينات السياسيات في السجون الإيرانية، وفي مقدمتها سجن إيفين، حيث تتزايد التقارير الحقوقية التي تكشف عن ظروف احتجاز قاسية تشمل الحرمان من الزيارات، القيود على الاتصال الهاتفي، العزل الانفرادي، وفتح ملفات قضائية متتالية بهدف الضغط والترهيب.
فرضت إدارة سجن إيفين في العاصمة الإيرانية طهران عقوبة جديدة على السجينة السياسية وریشة مرادي، تمثّلت في حرمانها من حق استخدام الهاتف ابتداءً من اليوم الأربعاء 27 أيار/مايو، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات العقابية التي طالتها خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك منع الزيارات العائلية ولقاء محاميها.
وبحسب مصادر مطلعة، جاء هذا القرار بعد أن أطلقت وريشة مرادي هتافات احتجاجية داخل ساحة التهوية في السجن، اعتراضاً على تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من السجناء.
ووفق ما أفادت به وسائل الإعلام فإن إدارة السجن اعتبرت هذا السلوك "إخلالاً بالنظام الداخلي"، لذا فرضت قيوداً إضافية عليها.
وریشة مرادي التي تواجه أحكاماً ثقيلة، كان قد حكم عليها سابقاً بالإعدام بتهمة "البغي"، قبل أن يتم نقض الحكم في المحكمة العليا وإعادة ملفها إلى المحكمة لإعادة النظر في الحكم.
كما أُضيف إلى سجلها القضائي حكم آخر يقضي بالسجن ستة أشهر بتهمة "الدعاية ضد النظام"، على خلفية تصريحات ونشاطات اعتبرتها السلطات "معادية".
وتؤكد منظمات حقوقية أن وريشة مرادي تتعرض منذ اعتقالها لسلسلة من الضغوط، تشمل العزل، الحرمان من الزيارات، وفتح ملفات قضائية متتالية، في محاولة للضغط عليها وإسكات صوتها داخل السجن.
وقد عرفت الناشطة وريشة مرادي بمشاركتها في الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في أعقاب مقتل جينا أميني عام 2022. وقد ركّز نشاطها على الدفاع عن حقوق النساء والأقليات القومية، ما جعلها عرضة للملاحقة الأمنية.
واعتُقلت على إثر ذلك في ضواحي مدينة سنه على يد قوات الأمن، قبل أن تُنقل إلى سجن إيفين بعد انتهاء التحقيقات. ومنذ ذلك الحين، تواجه ظروف احتجاز صعبة، وسط تقارير عن سوء المعاملة والضغط النفسي.
ويأتي تشديد القيود عليها في وقت تتزايد فيه التقارير الحقوقية حول تدهور أوضاع السجناء السياسيين في إيران، وارتفاع وتيرة العقوبات التأديبية داخل السجون، خصوصاً ضد السجينات اللواتي يشاركن في الاحتجاجات أو يرفضن الامتثال لإجراءات السجن.