من أجل الأرض والحرية… الكيلومبوليات يوسّعن جغرافيا المقاومة النسوية
اختتم مؤتمر النساء الكيلومبوليات في برازيليا أعماله بعد أربعة أيام من النقاشات التي ركزت على حماية الأرض وتعزيز الإدارة الذاتية وتوسيع التضامن النسوي الدولي، بمشاركة أكثر من ٦٠٠ امرأة من البرازيل ودول عدة.
مركز الأخبار ـ أكدت المشاركات في مؤتمر النساء الكيلومبوليات، على دور النساء في حماية أراضي الكيلومبولا، وتعزيز الإدارة الذاتية، وتوسيع شبكات التضامن العابر للحدود.
اختتمت في العاصمة البرازيلية برازيليا أعمال مؤتمر النساء الكيلومبوليات، أحد أبرز الفعاليات النسوية في أمريكا اللاتينية، والذي ركز هذا العام على الدفاع عن الأرض، وتعزيز الإدارة الذاتية، وتوسيع شبكات التضامن العالمي بين النساء.
وجاء المؤتمر في لحظة سياسية واجتماعية حساسة تشهد فيها المجتمعات الكيلومبولية تصاعداً في النزاعات على الأراضي وتحديات مناخية واقتصادية متفاقمة.
وكانت قد انعقدت الدورة الثالثة من المؤتمر الوطني لنساء CONAQ بين ١١ و١٤ حزيران/يونيو، بمشاركة أكثر من ٦٠٠ ممثلة من مختلف الولايات البرازيلية، إلى جانب وفود دولية من هندوراس وكولومبيا والبيرو والأوروغواي وكردستان، ما منح الحدث بعداً عابراً للحدود ورسّخ حضوره كمنصة عالمية لتبادل الخبرات النسوية.
وخلال أربعة أيام من النقاشات، تناولت المشاركات ملفات محورية تتعلق بمكافحة العنف ضد النساء، وتعزيز الإدارة الذاتية المجتمعية، وتوسيع المشاركة السياسية للنساء، إضافة إلى قضايا السيادة الغذائية والاستقلال الاقتصادي.
كما برزت قضية التغير المناخي بوصفها تحدياً مباشراً يهدد أراضي المجتمعات الكيلومبولية ومواردها الطبيعية، وهو ما دفع إلى التأكيد على دور النساء في حماية البيئة وإدارة الموارد.
وفي كلمة لافتة، وصفت راشل باروس، وزيرة المساواة العرقية في البرازيل، نضال النساء الكيلومبوليات بأنه "مصدر إلهام عالمي"، مشددة على ضرورة الاستثمار في التعليم والتنظيم المجتمعي لمواجهة آثار التغير المناخي وتحصين المجتمعات المحلية.
وشكّل محور التضامن الدولي أحد أبرز جوانب المؤتمر، حيث دعت الوفود المشاركة إلى بناء جسور بين حركات النساء في أمريكا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط. وتم التوقف عند تجربة حركة الحرية في كردستان ونماذج التنظيم الكومينالي بوصفها مثالاً على الإدارة الذاتية النسوية، مع الدعوة إلى تطوير شبكات تعليمية وتدريبية مشتركة بين الحركات النسائية في الجنوب العالمي.
وفي اليوم الثاني، حضر الرئيس البرازيلي فعاليات المؤتمر، حيث سلّم وثائق الملكية الرسمية لثماني مناطق تعود لمجتمعات كيلومبولا، في خطوة اعتبرها الناشطون "تحولاً تاريخياً" في مسار الاعتراف بالحقوق الجماعية لهذه المجتمعات التي تعاني منذ عقود من التهميش والاستيلاء على الأراضي.
واختُتم المؤتمر ببيان شامل حدّد أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز الإدارة الذاتية للنساء، بناء نماذج اقتصادية مستدامة، تطوير سياسات جبر الضرر، وتوسيع التنسيق الدولي بين الحركات النسوية. كما شهد اليوم الأخير عروضاً ثقافية وإعلان خارطة الطريق الثلاثية الخاصة بعمل مجمع نساء CONAQ خلال السنوات المقبلة.
وأكدت المشاركات أن تنظيم النساء الكيلومبوليات وذوات الأصول الأفريقية يشكل ركيزة أساسية في مواجهة التمييز والعنصرية البنيوية، وفي الدفاع عن حقوق المجتمعات المهمشة في البرازيل، معتبرات أن توسيع التنظيم النسوي هو الطريق نحو حماية الأرض والهوية والذاكرة الجماعية.