ملف الناشطة المغربية ابتسام لشكر يستدعي مساءلة دولية حول حرية التعبير

ندد خبراء أمميون باعتقال الناشطة الحقوقية المغربية ابتسام لشكر، مؤكدين أن القضية تضع المغرب أمام مساءلة دولية.

مركز الأخبار ـ أعرب ستة مقررين وخبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة، عن قلق بالغ إزاء اعتقال وإدانة الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر، معتبرين أن القضية تتجاوز طابعها الجنائي لتطرح تساؤلات جدية حول احترام المغرب لالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان.

طالب الخبراء الأمميون السلطات المغربية بتوضيحات مفصلة بشأن الأسس القانونية التي استندت إليها في متابعة قضية ابتسام لشكر، ومدى توافق ظروف احتجازها مع قواعد مانديلا وبانكوك الخاصة بمعاملة السجناء والسجينات، خاصة في ظل وضعها الصحي الحرج.

وأشاروا إلى أن القضية قد تُحال إلى الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي في حال عدم تقديم ردود مقنعة خلال مهلة 60 يوماً، ما يضع الملف تحت أنظار الرأي العام الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية.

وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط قد أصدرت في 3 أيلول/سبتمبر 2025 حكماً بسجن ابتسام لشكر لمدة سنتين ونصف مع غرامة مالية، على خلفية متابعتها بتهمة "الإساءة إلى الدين" بموجب الفصل 5-267 من القانون الجنائي، وهو فصل أثار جدلاً واسعاً بسبب صياغته الفضفاضة.

وأكد الخبراء أن خطاب ابتسام لشكر يندرج في إطار حرية التعبير ولا يتضمن تحريضاً على العنف أو الكراهية، محذرين من أن استمرار احتجازها رغم وضعها الصحي الهش قد يرقى إلى معاملة قاسية أو لاإنسانية.

وتمثل القضية اختباراً جدياً لمدى التزام المغرب بالمعايير الدولية، وأنها قد تُحدث أثراً سلبياً على العمل الحقوقي وتبعث برسائل مقلقة إلى المجتمع المدني بشأن حدود حرية التعبير والاختلاف الفكري.

ابتسام لشكر، ناشطة حقوقية مغربية ومؤسسة حركة "مالي"، سلطت عبر وكالتنا الضوء على العديد من القضايا منها ضرورة مراجعة شاملة لمدونة الأسرة المغربية بما يواكب تحولات المجتمع ويلغي القوانين التمييزية ضد النساء، وقضية الإجهاض والحقوق الجنسية والإنجابية، وداعية إلى إلغاء تجريم الإجهاض وضمان حرية النساء في التصرف بأجسادهن.