مجلس المرأة في DEM Parti: الحزمة القضائية الجديدة تستهدف حقوق النساء

انتقد مجلس المرأة في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، مسودة "حزمة القضاء الثانية عشرة"، معتبراً إياها محاولة لإعادة تشكيل المجتمع وفق نهج أيديولوجي أحادي، ومؤكداً أن التعديلات المقترحة تستهدف حقوق النساء والأطفال وتحدّ من مكتسباتهن.

مركز الأخبار ـ أكد مجلس المرأة في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، أن مسودة حزمة القضاء الثانية عشرة تتجاوز إطار التعديل القانوني، متهماً السلطات التركية بالسعي إلى تحويل الأنظار عن الأزمات التي تعيشها عبر تشريعات تستهدف حقوق النساء والأطفال.

أصدر مجلس المرأة في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti)، اليوم الخميس 4 حزيران/يونيو، بياناً مطولاً تناول فيه بالتفصيل ما ورد في "مسودة حزمة القضاء الثانية عشر"، معتبراً أن ما طرح لا يقتصر على كونه تعديلاً قانونياً، بل يمثل وفق البيان خطوة جديدة ضمن مشروع سياسي يهدف إلى إعادة تشكيل المجتمع وفق رؤية أيديولوجية أحادية.

 

إعادة تشكيل المجتمع وفق منظور سلطوي

وأوضح البيان أن الحزمة الجديدة تأتي في وقت تتفاقم فيه الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، من بطالة وفقر وجرائم قتل النساء واستغلال الأطفال، إضافة إلى ازدياد تعرض الأطفال لعصابات المخدرات والجريمة المنظمة. 

وأشار المجلس إلى أن السلطة، بدلاً من معالجة هذه الأزمات البنيوية، تتجه إلى سن تشريعات تستهدف حقوق النساء والأطفال، في محاولة بحسب البيان لصرف الأنظار عن المشكلات الحقيقية التي يواجهها المجتمع.

وأكد المجلس أن حزم القضاء باتت تُستخدم كأداة لإعادة صياغة المجتمع وفق رموز ذكورية وأبوية، وأن المعلومات المسربة من مسودة الحزمة الجديدة تعكس هذا التوجه بوضوح.

 

النفقة… حق مكتسب للنساء

وتوقف البيان عند ما ورد في المسودة بشأن تقييد حق النساء في "النفقة بسبب الفقر"، معتبراً أن استهداف هذا الحق المكتسب يعني تجاهل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها النساء، ويمثل محاولة لإعادتهن إلى بيئات العنف والاعتماد القسري.

وشدد المجلس على أن "النفقة ليست امتيازاً غير محدود"، بل ينظمها القانون بشروط واضحة، وأن تصويرها كعبء دائم أو "كسب غير مشروع" هو وفق البيان "خطاب عدائي تجاه النساء".

كما أشار البيان إلى أن آلاف النساء المطلقات لا يحصلن على نفقاتهن أصلاً، مؤكداً رفض أي محاولة للمساس بهذا الحق.

 

تشريعات تُشجّع خطاب الكراهية

وتناول البيان أيضاً التعديلات المتعلقة بـ "عمليات مواءمة النوع الاجتماعي"، معتبراً أنها تستند إلى عقلية تنكر الهويات الجندرية المختلفة وتعمل على تجريمها. 

وأكد المجلس أن هذه المقاربة تشجع على جرائم الكراهية وتمسّ حق الفرد في اتخاذ القرار بشأن جسده، مشدداً على أن الوصول إلى الخدمات الصحية حق أساسي من حقوق الإنسان لا يجوز تقييده بدوافع سياسية أو أيديولوجية.

وفي ختام البيان، أكد مجلس المرأة في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب أنه لن يسمح بأن تكون حقوق النساء والأطفال موضوعاً للمساومة، وأنه سيواصل الدفاع عن الحق في الحياة والمواطنة المتساوية والحرية.

وأضاف البيان أن بناء مجتمع ديمقراطي، تعددي، حر ومتساوٍ لا يتحقق عبر مصادرة الحقوق، بل عبر توسيعها وضمانها للجميع. 

وتعهد المجلس بمواصلة النضال ضد ما وصفه بـ "الانتهاكات المفروضة تحت اسم "حزمة القضاء الثانية عشرة"، والدفاع عن "العيش المشترك والمجتمع الديمقراطي" بكل تنوعاته.