تقرير يوثق تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين في تركيا خلال أيار
وثقت جمعية صحفيي دجلة والفرات في تقريرها الشهري استمرار الانتهاكات ضد الصحفيين خلال أيار/مايو الفائت، من استهداف واعتقالات وعرقلة للتغطيات، إضافة إلى محاكمات وفصل صحفيين وتصاعد الرقابة الرقمية والضغوط الإدارية على المؤسسات الإعلامية.
أمد ـ يعكس استمرار الانتهاكات ضد الصحفيين في تركيا انتهاكاً منهجياً يقوض حرية الصحافة، حيث تتزايد القيود على العمل الإعلامي، مما يهدد استقلالية الصحافية ويحد من حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
أصدرت جمعية صحفيي دجلة والفرات (DFG) اليوم الأربعاء الثالث من حزيران/يونيو، تقريرها الشهري حول انتهاكات حقوق الإنسان ضد الصحفيين خلال شهر أيار/مايو الفائت، وكشف التقرير استمرار الاعتداءات على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية طوال الشهر.
وأشار إلى أن العديد من الصحفيين تعرضوا للاستهداف المباشر بسبب موادهم الصحفية، مضيفاً أن الصحفية ساريا توبراك مراسلة صحيفة Bir Gün كانت من بين المستهدفين بعد أن هاجمتها صحيفة AKİT على خلفية تقريرها المتعلق بأوغورجان أتشيكوز المشتبه به في قضية كلستان دوكو، مضيفاً أن اعتقال يليز أياز مالكة صحيفة Aydın post جاء بسبب خبر نُشر في ولاية أيدين، والذي يعكس مجدداً كيف تم تحويل قانون مكافحة التضليل الإعلامي إلى أداة لقمع الصحفيين.
احتجاز خمسة صحفيين
وكشف التقرير، عن تعرض صحفي واحد ومؤسسة إعلامية واحدة لاعتداء مباشر، كما تم استهداف صحفيين اثنين على الأقل، وسُجّل احتجاز خمسة صحفيين واعتقال صحفي واحد، إضافة إلى تلقي ثلاثة صحفيين تهديدات، كما مُنع ستة صحفيين أو أكثر من أداء عملهم أثناء تغطية الأحداث الميدانية، ووقعت ثلاث من هذه الانتهاكات خلال فعاليات ميدانية.
وفي سياق القضايا العامة، أشار التقرير إلى أنه في قضية هاكان توسون تم منع الصحفيين من دخول قاعة المحكمة خلال محاكمة أيهان شينغولر مدير مؤسسة خدمة القرآن المتهم بالاعتداء الجنسي، كما وثق التقرير عرقلة عمل الصحفيين الذين كانوا يغطون مداهمة الشرطة لمقر حزب الشعب الجمهوري، وتعرضهم لمضايقات لفظية، معتبراً ذلك انتهاكاً واضحاً لحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
رفع دعاوى قضائية
ولفت التقرير الانتباه إلى محاكمة خمسة صحفيين بسبب أنشطتهم المهنية، موضحاً أنه رُفعت دعوى قضائية جديدة ضد صحفي واحد، بينما لا يزال 28 صحفياً يواجهون المحاكمة في 18 قضية مختلفة، كما حُكم على الصحفي ريحان حاجي أوغلو بالسجن أربع سنوات وشهرين، في حين غُرم صحفيان آخران، مضيفاً أنه حتى الثالث من حزيران/يونيو الجاري بلغ عدد الصحفيين المسجونين في تركيا 27 صحفياً.
فصل أربعة صحفيين
وسلط التقرير الضوء على استمرار ظروف العمل غير المستقرة في قطاع الإعلام "تم فصل أربعة صحفيين على الأقل في أيار/مايو الفائت، وكانت استقالات الصحفيين العاملين في قناة Halk TVاحتجاجاً على ظروف عملهم وأسلوب إدارتهم من أبرز قضايا العمل وحرية الصحافة خلال ذلك الشهر، كما فرض المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون عقوبات على ثماني برامج إذاعية وتلفزيونية مختلفة في أيار/مايو الفائت، وكشفت هذه العقوبات، مرة أخرى، عن استمرار الضغوط الإدارية على مؤسسات البث.
اتباع نهج تجاه الصحافة الحرة
وأكد التقرير استمرار الرقابة في مجال الإعلام الرقمي، موضحاً أنه تم حجب موقع إلكتروني واحد على الأقل، إضافة إلى تقييد الوصول إلى تسع مقالات إخبارية، وفرض قيود أو قرارات حذف على 193منشوراً في منصات التواصل الافتراضي، مشيراً إلى أن إغلاق الحسابين التركي والكردي لوكالة Mezopotamya و JINNEWS يبين مرة أخرى أن تدخلات الحكومة في حرية الصحافة أصبحت منهجية "نؤكد في كل مناسبة أن التعامل مع حرية الصحافة هو نفسه التعامل مع الديمقراطية، ونعتبر ممارسات الرقابة في الإعلام الرقمي دليلاً على إصرار الحكومة على سياساتها المناهضة للديمقراطية، ونرفضها رفضاً قاطعاً".