مذكرة دولية تدعو للتضامن مع المرأة السودانية وحمايتها

في محاولة لتحويل معاناة النساء السودانيات إلى قضية رأي عام عالمي، أصدر الاتحاد النسائي السوداني مذكرة دولية عاجلة دعا فيها إلى تضامن واسع مع النساء السودانيات، مطالباً بحمايتهن، ومحاسبة مرتكبي جرائم العنف الجنسي، وتوفير الرعاية الصحية والدعم النفسي للناجي

السودان ـ في ظل تصاعد العنف واتساع رقعة الانتهاكات التي تطال النساء في السودان منذ اندلاع الحرب عام 2023، تتجه الأنظار دولياً نحو معاناة السودانيات اللواتي يجدن أنفسهن في قلب أزمة إنسانية معقّدة.

دعا الاتحاد النسائي السوداني من خلال طرح مذكرة دولية عاجلة اليوم الثلاثاء 24 شباط/فبراير، جميع التنظيمات النسائية السودانية والإقليمية والعربية والإفريقية والعالمية والمؤسسات الأممية والحكومات وقوى المجتمع المدني الدولي، إلى التوقيع على هذه المذكرة باعتبارها وثيقة ضغط دولية مشتركة والعمل على رفعها إلى الحكومات والمنظمات الدولية وتحويل قضية النساء السودانيات إلى قضية نسائية عالمية عاجلة.

وشدد الاتحاد النسائي السوداني خلال مذكرته على ضرورة حماية النساء السودانيات ومساءلة مرتكبي الجرائم أثناء الحرب، مطالباً بضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية المستقلة ودعم التحقيقات الميدانية وجمع الأدلة والعمل على إحالة الجرائم إلى العدالة الدولية والاعتراف الصريح بأن ما جرى في السودان يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ودعا إلى توجيه التمويل الدولي نحو حماية النساء وتوفير العلاج والدعم النفسي للناجيات وإنشاء مراكز حماية آمنة ودعم إعادة الادماج الاقتصادي للمتضررات، وطالب الحكومة السودانية بالتحرك العاجل لتوفير التمويل اللازم لدعم الرعاية الصحية المجانية للنساء في المراكز والمستشفيات الحكومية.

وأكد الاتحاد النسائي السوداني على ضرورة ضغط سياسي ودبلوماسي واقتصادي لفرض وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إذ يوجد عشرون مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء وخيم وملاجئ، لافتاً إلى ضرورة فرض عقوبات على المسؤولين عن جرائم العنف الجنسي والتجويع والتشريد القسري.

ونوهت المذكرة إلى أهمية تشكيل لجنة خاصة للتحقيق والانصاف، ووضع قضية النساء في مركز أي مشروع للتحول السياسي في السودان واعتبار العدالة للنساء شرطاً تأسيسياً لا يمكن تجاوزه.

وشجع الاتحاد النسائي السوداني الحركة النسائية العالمية وشعوب العالم على كسر الصمت الدولي والضغط على الحكومات وتحويل معاناة النساء السودانيات إلى قضية رأي عام عالمي، مطالباً باعتماد يوم الثامن من آذار/مارس يوم المرأة العالمي يوماً عالمياً للتضامن مع المرأة السودانية بحيث يتحول من مناسبة رمزية إلى منصة فعل سياسي دولي تطرح فيها قضية السودانيات في البرلمانات والجامعات والنقابات ووسائل الإعلام والمنظمات الدولية بهدف فرض المساءلة وحشد الإرادة السياسية وبناء ضغط عالمي فعلي لإنهاء الجرائم ووقف الإفلات من العقاب.