KJK تحذّر من خطورة المرحلة وتدعو إلى كسر العزلة عن القائد أوجلان
أصدرت منظومة المرأة الكردستانية KJK بياناً أكدت فيه خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة، داعية إلى تحرك شعبي واسع لكسر العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان ودعم مسار الحل والسلام.
مركز الأخبار ـ تشهد المنطقة تطورات متسارعة تزيد من تعقيد المشهد السياسي، وسط تصاعد التوترات وتباين المواقف بين الأطراف المختلفة، فيما تتزايد الدعوات لاتخاذ خطوات جدية تضمن الاستقرار وتمنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
أصدرت منظومة المرأة الكردستانية KJKاليوم الجمعة 22 أيار/مايو، بياناً جاء فيه "يشهد الشرق الأوسط وكردستان وتركيا فترةً مضطربةً وشديدة التوتر، إننا نعيش مرحلةً مصيريةً ستحدد مصير شعوب الشرق الأوسط ونسائه في القرن الحادي والعشرين، في الشرق الأوسط الذي تحول فعلياً إلى ساحة حرب يُعد اتخاذ القرارات الصائبة والخطوات الصحيحة ضرورةً أساسيةً للدول والشعوب على حدٍ سواء".
وأشار البيان إلى أنه في ظل سعي القوى الإمبريالية الخارجية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، بات من الضروري لشعوب المنطقة وسلطاتها الحاكمة التوصل إلى اتفاقيات تاريخية وبناء تحالفات متينة "من يُحسن قراءة علم اجتماع التاريخ ويُقيم التحالفات الصحيحة، سيكون هو الرابح في هذه المرحلة".
وأكد البيان أن هذا الواقع ينطبق على الشعب الكردي ولكنه أشد وطأةً على شعوب تركيا، فمنذ تشرين الأول/أكتوبر 2024، بدأ القائد أوجلان عمليةً لإعادة العلاقات الكردية التركية التي بلغت حدّ القطيعة والعداء إلى مسار السلام والأخوة، وقد استمرت هذه العملية لأكثر من عام ونصف اتخذ خلالها القائد أوجلان وحركتنا التحررية خطواتٍ تاريخية، أما بالنسبة للدولة والحكومة فقد اقتصرت الخطوة الوحيدة التي تجاوزت مجرد الكلام على تشكيل لجنة برلمانية مصحوبةً بانتقادات.
وأوضح البيان أن اللجنة قدمت تقريرها إلى البرلمان، ولكن لم تُتخذ أي خطوات قانونية بشأن التشريعات اللازمة منذ أشهر، وقد طرح القائد أوجلان العديد من الصيغ التيسيرية والحلّية، مؤكداً على قدرته على لعب دورٍ في العملية بصفته المفاوض الرئيسي والمنفذ السياسي، ولكن عند هذه المرحلة تحديداً تعثرت المفاوضات.
وأضاف البيان أن القرن الماضي من تاريخ الجمهورية التركية تشكل على أساس إنكار الوجود الكردي ومحاولات إبادته، وأن تغييب الهوية الكردية أفرز نظاماً سياسياً واجتماعياً يقوم على الوحدوية والفاشية ومعاداة الديمقراطية، وفي اللحظة التي يسعى فيها القائد أوجلان إلى تجاوز هذا الإرث عبر خطوات سياسية واضحة، ومع اقتراب إمكانية الوصول إلى حل واقعي، فأن وقف الحوار معه يعد توجهاً بالغ الخطورة يهدد فرص السلام والاستقرار.
وأشار البيان إلى "أنه رغم عدم انعقاد أي محادثات وعدم ورود أي معلومات حول وضع القائد أوجلان أو آرائه، فقد جرى وضع أجندة للتنسيق والتفاوض في السياسة التركية، وتصر حكومة حزب العدالة والتنمية على أن العملية لم تتوقف وأنها تسير بنجاح، غير أن الواقع يبين أنها متوقفة تماماً، فكيف يمكن الحديث عن تقدم في هذه العملية من دون إجراء محادثات مع كبير مفاوضينا القائد أوجلان، ومن دون أي مشاركة منه فيما يتعلق بوضعه أو بمسار العملية؟".
وأكد البيان أن حكومة حزب العدالة والتنمية لا ترغب في حل مشكلة انعدام الدولة الكردية التي عانى منها الشعب الكردي على مدى القرن الماضي، كما أنها لا ترغب في نشوب حرب في ظل الظروف السياسية الإقليمية الراهنة، ولذلك فهي تنتهج سياسة إطالة أمد العملية قدر الإمكان، وتأخيرها وإضعاف قوة النضال، والقضاء عليها من خلال المماطلة ولهذا السبب تُقطع المفاوضات مع القائد عبد الله أوجلان في المرحلة التي تتطلب تحركاً ملموساً وتُدلى بتصريحات أحادية الجانب لا تعكس الحقيقة، ومن جهة أخرى تحاول الحكومة اتخاذ قرارات بناءً على التطورات في المنطقة ولا شك أن هذه سياسة خطيرة وخاطئة للغاية ففي الشرق الأوسط الذي تحول إلى ساحة حرب وحقل ألغام سيؤدي اتخاذ قرار استراتيجي بشأن التحالف مع الكرد واتخاذ خطوات جادة في هذا الصدد إلى تطورات تاريخية في كل من تركيا والشرق الأوسط، ولتحقيق ذلك يجب اتباع سياسة تُحدد وتُقر بدور القائد أوجلان كمفاوض رئيسي ومنفذ سياسي، بهدف ضمان حريته، فالقائد أوجلان هو ممثل الشعب الكردي "إن الاعتراف بمكانته يعني بطبيعة الحال الاعتراف بمكانة الشعب الكردي أيضاً، هذه حقيقة لا جدال فيها بالنسبة لنا ولا سبيل للتراجع عنها".
"نرفض رفضاً قاطعاً فرضَ ظروفِ عزلةٍ قاسية على القائد أوجلان في هذه المرحلة الحاسمة من العملية، إذ إن ذلك سيؤدي إلى تعميق حالة الجمود وتفاقمها، واستمرار الحرمان القومي والإبادة الجماعية التي عانى منها الكرد على مدى قرن من الزمن. ومن الواضح أن هذا النهج لا يمت بصلة إلى السلام أو الأخوة أو الديمقراطية، لذلك يجب إنهاء هذا الوضع فوراً، والتخلّي عن السياسات التي تعرقل العملية وتدفعها نحو مسارات خطيرة، وفي هذا السياق، ينبغي البدء فوراً بمفاوضات مع القائد أوجلان، وتوفير الظروف الملائمة له لممارسة العمل السياسي والتوصل إلى حل، إضافةً إلى إضفاء الطابع الرسمي على وضعه وتحديده على أسس ديمقراطية" وفقاً للبيان.
وأشار البيان إلى أنه "بصفتنا KJK، نرفض رفضاً قاطعاً سياسات الحكومة والقوى الخارجة عن القانون التي تُماطل وتُخرّب ولا نهجها الذي يُديننا بانعدام الجنسية، ونؤكد ونحذر مجدداً أن الإصرار على هذا الوضع سيؤدي إلى طريق مسدود، وفي نهاية المطاف إلى العنف".
وأكدت المنظومة في بيانها أن "من الضروري أن يُظهر شعبنا الوطني، والنساء، والأمهات، والشابات، وجميع الرفاق، إضافة إلى القوى الديمقراطية والاشتراكية والنسوية والبيئية المؤيدة للحل، موقفهم كقوة دافعة وأساسية في مسار الوصول إلى حل، فالشعب والنساء هما الركيزة التي ستساهم في إيجاد الحل وتحقيق السلام، ويقع على عاتقنا واجب المشاركة الواعية في هذه العملية، من خلال فهم مخاطرها وخلفياتها بدقة، والعمل على إنجاحها عبر ضمان مكانة وحرية القائد أوجلان، إنها مرحلة شديدة الحساسية والخطورة، لذلك ندعو الجميع إلى قراءة هذه المرحلة بوعي، وكسر العزلة والجمود، وتبنّي موقف ديمقراطي واتخاذ خطوات فعّالة، لنتوحّد حول القائد أوجلان، ولنجمع قوانا في النضال من أجل حريته ومكانته، ولنمضِ نحو الانتصار".