مع استمرار التصعيد الممنهج... 443 اعتداءً للمستوطنين خلال شهر في الضفة الغربية

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن 443 اعتداءً نفذه مستوطنون في الضفة الغربية خلال شهر، ما أسفر عن مقتل تسعة فلسطينيين وتهجير ستة تجمعات بدوية، محذرةً من تصعيد ممنهج بالتزامن مع انشغال العالم بالحرب التي تشهدها المنطقة.

مركز الأخبار ـ في ظل توتر ميداني متزايد وانتشار مكثّف للقوات الإسرائيلية تشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تزايداً في وتيرة اعتداءات المستوطنين، والتي طالت منازل وممتلكات فلسطينية، وسط تحذيرات من خطورة اتساع دائرة العنف وتداعياته على الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.

أفاد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان اليوم السبت 28 آذار/مارس، أن المستوطنين نفذوا 443 اعتداءً في الضفة الغربية خلال شهر اتسمت بالتصعيد والتنظيم، وشملت إطلاق النار المباشر وحرق المنازل والممتلكات، إضافة إلى فرض وقائع ميدانية جديدة، في سياق يستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية.

وأكد أن الاعتداءات شملت كافة مدن ومناطق الضفة الغربية وتركزت في مدينتي نابلس والخليل، مشيراً إلى أن الاعتداءات الدامية خلال الأسابيع الأربعة الماضية أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين.

وأوضح المسؤول في الهيئة، أن موجة اعتداءات المستوطنين أدت إلى تهجير قسري لستة تجمعات بدوية، ما أثر على 58 عائلة تضم 256 فرداً، بينهم 79 امرأة و166 طفلاً، مؤكداً أن محاولات إقامة 14 بؤرة استيطانية جديدة، إلى جانب تنفيذ 123 عملية تخريب، و18 اعتداء أسفرت عن إشعال حرائق في ممتلكات المواطنين، فضلا عن 3 اعتداءات على أماكن دينية.

وقال أن القوات الإسرائيلية في الفترة ذاتها أصدرت 12 أمراً عسكرياً بوضع اليد على نحو 225 دونماً من أراضي المواطنين لأغراض عسكرية، إلى جانب 27 أمراً لإزالة الأشجار عن مساحة ألف و391 دونماً في عدة مدن، مشدداً على أن هذا التصعيد يعكس سياسة ممنهجة تستغل الانشغال الدولي بالحرب، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيقوض فرص الاستقرار.

وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات فاعلة لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

ومنذ بدء الحرب على غزة تشهد الضفة الغربية، تصعيداً شملت اعتداءات وقتل وهدم لمنازل المدنيين وتهجيرهم بشكل قسري، إضافة إلى التوسع الاستيطاني، وأسفر هذا التصعيد عن مقتل ألف و137 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال حوالي 22 ألفا، وسط تحذيرات دولية من إمكانية إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية.