ليلى كوفن تتضامن مع نرجس محمدي: مقاومتكِ هي مقاومتنا

وجّهت السياسية المعتقلة ليلى كوفن رسالة تضامن إلى نرجس محمدي دعماً لإضرابها عن الطعام، مؤكدة وقوفها إلى جانب النساء الإيرانيات وعلى وحدة نضالهن تحت شعارJin Jiyan Azadî .

مركز الأخبار ـ تتواصل موجات التضامن مع الناشطة نرجس محمدي، بعد دخولها في إضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالها. وفي هذا السياق، وجّهت شخصيات نسوية وسياسيات معتقلات رسائل دعم تؤكد وحدة نضال النساء في مواجهة القمع.

وجهت السياسية الكردية ليلى كوفن رسالة إلى الناشطة في مجال حقوق المرأة والحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، أعربت فيها عن تضامنها معها في إضرابها عن الطعام. وأشادت الرسالة، التي كُتبت نيابةً عن السجناء السياسيين الكرد، بنضال المرأة الإيرانية، مؤكدةً على المقاومة المشتركة تحت شعار " Jin Jiyan Azadî".

 وجاء في نص الرسالة "إنّ الذين يقاومون يبنون جسور المقاومة بحياتهم، وعلى ذلك الجسر، يسير الأطفال والنساء والشعوب نحو مستقبلهم بأغاني الحرية، أختنا العزيزة نرجس محمدي، كما علمنا من الصحافة، فقد بدأتِ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على الظلم الذي تعرضتِ له، وبصفتنا نساءً نؤمن بقوة فلسفة Jin Jiyan Azadî  فقد سمعنا صوتكِ قبل أي شخص آخر.

بصفتنا سجينات كرديات سياسيات، نرسل تحياتنا ومحبتنا وتضامننا إليكن وإلى النساء الإيرانيات المقاومات، نحن نساء الشرق الأوسط، نتساءل عن أسباب المعاناة التي نتحملها، كيف تحولت بلادنا العريقة التي احتضنت ميلاد البشرية وتنشئتها الاجتماعية إلى أراضٍ تعجّ بالقتل؟ يمتلك الشعب الإيراني نسيجاً ثقافياً متجذراً بعمق البلوش، والأذريون، والكرد، والفرس، وغيرهم الكثير، فقد استطاعت معتقداتهم ولغاتهم وثقافاتهم وهوياتهم أن تتعايش معاً لآلاف السنين، مستندةً إلى جذورها وفلسفتها الزرادشتية، في هذه المرحلة باتت جغرافيتنا غير قابلة للتمييز.

نعلم يقيناً أن العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية وقديمة قدم الحضارة نفسها وليست ظاهرة جديدة، فمنذ اليوم الذي هاجمت فيه قوانين الدولة والقانون الدولي عبادة الإلهة الأم، دأبت هذه القوانين على حماية الأنظمة الأبوية، ونعلم أن القوى المهيمنة تخشى ذكاء المرأة ولذا تسعى لإسكاتنا بكل الوسائل الممكنة، ولهذا السبب تحكم على كل واحدة منا بالسجن لعقود، هدفها هو ترهيب النساء وحصرهن في نطاق الأسرة وهي وحدة صغيرة من وحدات الدولة، ومع ذلك وعلى مر التاريخ لم تستسلم النساء قط رغم كل العقبات التي وضعها النظام الأبوي في طريقهن، سواء أكان ذلك باقتياد النساء إلى المقصلة، أو السير إلى المشنقة، أو إلقائهن في القدور، أو مواجهة الجلاد أو الطاغية، أو القفز من المنحدرات، أو إلقائهن في الزنازين، فقد كن يمشين ورؤوسهن مرفوعة وجباههن مكشوفة.

في إيران، يرمز حجاب جينا أميني إلى ثورة نسائية، وفي روج آفا كشفت جديلة المناضلة الكردية عن عقلية أبوية مظلمة، وأصبح رمزاً لوحدة شعبها، نحن النساء اللواتي نعيش في الشرق الأوسط نعلن بوضوح اخشوا أيدينا الملطخة بالعجين، وعقولنا المبدعة، وقلوبنا الشجاعة المتكاتفة، بالأمس كنا جميعاً ليلى قاسم، وشيرين علم هولي، وسكينة جانسيز، وأرين ميركان واليوم نحن جميعاً نرجس محمدي، يجب أن تعلمي يا عزيزتي أن مقاومتكِ هي مقاومتنا ونضالكِ هو نضالنا، النساء أمة في جميع أنحاء العالم، نعم نحن أمة من النساء ونحن نصف المجتمع ونصف العالم، سنجعل إيران ومنطقة بلاد ما بين النهرين بأكملها ذات طابع ديمقراطي وبيئي وتحرري للمرأة، مسترشدات بعقل المرأة وضميرها وعدالتها، أتمنى أن تسمعوا أنتم وجميع النساء الإيرانيات صرخات Jin Jiyan Azadî التي نهتف بها من سجون تركيا، نقول دائماً أن قلوبنا تنبض مع قلوبكم.

زينب كرمان، التي قضت عشرين عاماً في السجن بجانبي تودّ أيضاً أن تُرسل تحياتها بهذه الكلمات الحرية هي دائماً لحن من يعيشون في عالم المقاومة، أنتِ يا عزيزتي نرجس نغمة جميلة في هذا اللحن بمقاومتكِ، إنّ المقاومين يبنون جسور المقاومة بتحياتهم، وعلى هذا الجسر يسير الأطفال والنساء والشعوب نحو مستقبلهم بأناشيد الحرية، أردنا أن نصل إليكِ ولو بهذه الرسالة القصيرة ونوجه تحية لكل النساء اللواتي يقاومن الأنظمة الأبوية".