لمواجهة الانتهاكات... إطلاق حملة "عدالة نسوية" في السودان

ستطلق تشكيلات نسوية ومهنية وحقوقية في السودان، حملة "عدالة نسوية" لكسر الصمت في ظل الانتهاكات التي ترتكب بحق النساء والفتيات في تعبير واضح عن الحاجة إلى عمل جماعي منظم يواجه واقع التهميش.

السودان ـ في خطوة تعكس تصاعد الحراك النسوي في مواجهة تداعيات النزاع، أعلنت تشكيلات نسوية ومهنية وحقوقية إلى جانب قوى مدنية، إطلاق حملة "عدالة نسوية" التي تنطلق فعالياتها غداً الاثنين السادس من نيسان/أبريل، عند الساعة الواحدة ظهراً.

بحسب بيان صادر عن "مبادرة لا لقهر النساء"، تأتي الحملة استجابةً لتدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية في السودان، في ظل ما تواجهه النساء من أشكال متعددة من العنف والانتهاكات، وسط ضعف المؤسسات العدلية واتساع فجوة الإنصاف، الأمر الذي يحد من فرص الحماية والمساءلة.

وتسعى الحملة إلى إعادة الاعتبار لقضايا النساء والفتيات، وطرحها كأولوية وطنية لا يمكن تجاوزها، من خلال تسليط الضوء على معاناة النساء، والدفع نحو محاسبة منتهكي الحقوق، وتعزيز الوصول إلى العدالة، باعتبارها مدخلاً أساسياً لأي مسار نحو الاستقرار وإعادة بناء المجتمع.

ويشير البيان إلى أن فكرة الحملة انطلقت من "مبادرة لا لقهر النساء"، قبل أن تتوسع لتشمل طيفاً واسعاً من المجموعات النسوية والمجتمعية والمهنية والسياسية داخل السودان وخارجه، في تعبير واضح عن الحاجة إلى عمل جماعي منظم يواجه واقع التهميش والانتهاكات.

وفي هذا السياق، تطرح الحملة نفسها كمنصة مفتوحة للعمل المشترك، تهدف إلى توحيد جهود الفاعلات والفاعلين في المجالين النسوي والحقوقي، وبناء جبهة ضغط واسعة للدفاع عن حقوق النساء وكسر الصمت المفروض على الضحايا.

ويرتكز عمل الحملة على عدد من المحاور الأساسية، من بينها توثيق الانتهاكات، ورفع الوعي بالحقوق، وتعزيز الوصول إلى العدالة، إلى جانب بناء شبكات تضامن على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، والضغط على صناع القرار لاتخاذ إجراءات عاجلة تضمن الحماية والمساءلة.

كما تدعو الحملة إلى التفاعل مع الوسم #عدالة_نسوية، بوصفه أداة للتعبئة الرقمية وإيصال أصوات النساء، وتعزيز التضامن مع قضاياهن، في ظل واقع تتزايد فيه الانتهاكات وتتراجع فيه منظومات الحماية.

وتؤكد الحملة أن العدالة من منظور نسوي ليست مطلباً جزئياً، بل شرطاً أساسياً لإنهاء دوائر العنف والإفلات من العقاب، وبناء مستقبل أكثر إنصافاً وشمولاً في السودان.