'إقصاء الأرمن من الانتخابات يؤثر على العملية السياسية والسلام المجتمعي'

انتقدت سيلدا سيمون، عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الأرمني، إقصاء المكون الأرمني من انتخابات مجلس الشعب، مؤكدة أن سوريا الديمقراطية تبنى عبر شراكة جميع المكونات.

سوركل شيخو

تل تمر ـ أقدمت الحكومة السورية المؤقتة على استبعاد المكون الأرمني من انتخابات مجلس الشعب في مدينة الحسكة، الأمر الذي أثار موجة استياء داخل المجتمع الأرمني.

تناولت سيلدا سيمون، عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الأرمني في مدينة الحسكة، مسار الانتخابات في سوريا وقدمت أبرز مطالب المكون الأرمني، مؤكدة أنهم يتابعون عن كثب تطورات العملية الانتخابية.

 

 

وأوضحت أن قرار الحكومة السورية المؤقتة كان سبباً مباشراً في إقصاء الأرمن عن التمثيل البرلماني، مضيفة "نحن، كأرمن سوريين، جزء أصيل وموحد من النسيج الوطني السوري. وإبعاد المكون الأرمني عن مجلس الشعب يعد تراجعاً عن دورنا الأساسي في بناء الهوية السورية، كما يترك أثراً سلبياً على العملية السياسية والسلام المجتمعي".

وأشارت سيلدا سيمون إلى أن صوت الأرمن في البرلمان السوري هو عنصر أساسي في الوحدة الوطنية، وفي الوقت نفسه يبرز التنوع الثقافي والاجتماعي في سوريا. وقد عرضت مطالبها بوضوح قائلة "لذلك نطالب الجهات المعنية والمسؤولين عن العملية السياسية بأن يضمنوا تمثيلاً عادلاً وفعّالاً للمجتمع الأرمني في مجلس الشعب السوري، بحيث يسمع صوت الأرمن وتصان حقوقهم. كما نطالب بإلغاء التمييز في توزيع مقاعد البرلمان، لضمان منح الحقوق السياسية الكاملة لجميع المكونات المجتمعية".

 

"يجب إنهاء سياسات الإقصاء السياسي"

وشددت سيلدا سيمون على أنهم يطالبون بإنهاء سياسات الإبعاد السياسي، وشرحت سبب ذلك بقولها "إن ضمان نجاح أي عملية سياسية في سوريا المستقبلية يتطلب احترام التنوع القومي والثقافي والديني، وضمان الحقوق السياسية لجميع المكونات دون استثناء. فبناء سوريا ديمقراطية يستوجب مشاركة سياسية حقيقية من جميع المكونات، لأنها شرط أساسي لبناء مستقبل البلاد".

وأكدت على نقطة مهمة ما زالت حتى الآن تُهمل، قائلة "نحن نطالب بإنهاء التمييز ضد تمثيل النساء الأرمنيات وجميع النساء في مجلس الشعب. فاليوم تمر سوريا بمرحلة تاريخية وحساسة، ويُطلب منا نحن الأرمن السوريين وجميع المكونات الأخرى، أن نشارك في بناء مستقبل سوريا".

وأوضحت سيلدا سيمون أن دورهم يتمثل في المشاركة في قيادة البلاد داخل جميع مؤسسات الحكومة وصنع القرار، مطالبة بإشراك النساء الأرمنيات في جميع مؤسسات الحكومة، وكذلك في عملية صياغة الدستور السوري، لأن "النساء الأرمن يشكلن شريكاً أساسياً في بناء مستقبل سوريا".