لليوم الثالث على التوالي… الجامعات الإيرانية تشهد موجة احتجاجات متصاعدة
تشهد الجامعات الإيرانية منذ ثلاثة أيام موجة احتجاجات متصاعدة تعكس حجم التوتر السياسي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد.
مركز الأخبار ـ خرج الطلاب في الجامعات الإيرانية في تجمعات متفرقة متحدين الإجراءات الأمنية المشددة، وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع من المطالبات بالعدالة للضحايا الذين قتلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة.
تواصلت الاحتجاجات الطلابية اليوم الاثنين 23 شباط/فبراير، في عدد من الجامعات الإيرانية لليوم الثالث على التوالي، وسط حضور أمني مكثف وإجراءات مشددة هدفت إلى الحد من اتساع رقعة التظاهرات.
ورغم ذلك، تمكن الطلاب من تنظيم تجمعات داخل الحرم الجامعي وخارجه، مرددين شعارات الحركة الاحتجاجية الأبرز في البلاد Jin Jiyan Azadî"".
وبحسب ما تداولته وسائل الإعلام من فيديوهات، فقد تزامنت هذه التحركات مع استئناف التعليم الحضوري في الجامعات، ما أتاح للطلاب فرصة تجديد احتجاجاتهم والمطالبة بالعدالة للضحايا الذين سقطوا خلال احتجاجات كانون الثاني/يناير الماضي.
وكانت جامعة الزهراء من أبرز الجامعات التي شهدت احتجاجات لافتة اليوم، حيث أقدم الطلاب على إحراق علم الجمهورية الإسلامية داخل الحرم الجامعي، وسط هتافات متكررة بشعار Jin Jiyan Azadî"" ويعد هذا التطور من أكثر المشاهد رمزية في موجة الاحتجاجات الأخيرة.
وواصلت جامعات أمیر کبیر، بهشتی، وصنعت شریف بدورها تنظيم تجمعات احتجاجية، حيث رفع الطلاب شعارات تؤكد على التضامن الجماعي، من بينها (لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً). ويشير هذا الشعار إلى رغبة الطلاب في مواجهة الضغوط الأمنية عبر تعزيز وحدة الصف داخل الحركات الطلابية.
فيما شهدت جامعة طهران أجواء أمنية متوترة عقب احتجاجات الأمس، حيث منع عدد من الطلاب من دخول الجامعة اليوم. ورغم هذه القيود، تمكن الطلاب من إقامة مراسم الأربعين للطالبة رها بهلولی بور داخل الحرم الجامعي، وهي إحدى ضحايا الاحتجاجات.
وتُظهر هذه التطورات أن الجامعات الإيرانية ما تزال مركزاً حيوياً للحراك الشعبي، وأن الضغوط الأمنية لم تنجح في إخماد موجة الاحتجاجات التي تتجدد مع كل مناسبة أو حدث يرتبط بضحايا الحركة الاحتجاجية.
كما تعكس الشعارات المرفوعة حجم التوتر السياسي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد، واستمرار الطلاب في لعب دور محوري في التعبير عن مطالب التغيير.