لجان العدالة في قضية كلستان دوكو تعلن خطة عمل عاجلة بعد التطورات الأخيرة
بعد ست سنوات من اختفاء الطالبة الجامعية كلستان دوكو في ديرسم، عادت القضية إلى الواجهة مع إعلان لجان العدالة عن خطة عمل عاجلة، عقب التطورات الأخيرة في التحقيق وصدور أوامر اعتقال بحق عدد من المشتبه بهم.
مركز الأخبار ـ أعاد الإعلان عن مقتل الطالبة الجامعية كلستان دوكو الجدل حول قضايا العنف ضد النساء في تركيا، بعد أن ظل اختفاؤها لسنوات لغزاً أثار موجة واسعة من المطالبات بالعدالة، ومع تأكيد مقتلها تتصاعد الضغوط الشعبية والحقوقية لكشف ملابسات القضية ومحاسبة المتورطين.
أعلنت لجان العدالة المعنية بقضية كلستان دوكو، التي استمرّت في طرح سؤال "أين كلستان دوكو؟" على مدى ست سنوات منذ اختفائها في ديرسم عام 2020، عن خطة عمل عاجلة في ضوء المستجدات الأخيرة في مسار القضية.
وقدّمت شيفين أوزدن، ممثلة لجنة العدالة في قضية كلستان دوكو التي تأسست عقب اختفاء الطالبة، تقييماً لمسار التحقيقات، مشيرةً إلى أن توقيف 13 شخصاً، من بينهم المشتبه به الرئيسي زينال أباكاروف، جاء متأخراً، ومؤكدة غياب تحقيق فعّال لفترة طويلة.
وأوضحت أنه تم تعيين ثلاثة مدعين عامين رئيسيين خلال مراحل القضية، من دون أن يُفضي ذلك إلى توقيف أي مشتبه بهم أو إحراز تقدم ملموس، رغم وجود مخاطر تتعلق بإتلاف الأدلة أو العبث بها "أن نمطاً مشابهاً لوحظ في قضية روجين كاباش، إضافة إلى وجود محاولات لإغلاق الملف تحت ذريعة الانتحار"، مؤكدةً أنهم مواصلة الجهود لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
ولفتت شيفين أوزدن الانتباه إلى أقوال الشهود السريين وظهور ادعاءات جديدة بشأن مصير كلستان دوكو، مضيفةً أن هذه الأقوال مرتبطة بسياسات الإفلات من العقاب "أن نضال المرأة من أجل العدالة سيستمر، سنواصل جهودنا لتقديم المتورطين إلى العدالة، حتى يتضح مصير كليستان دوكو".
وأكدت ضرورة فحص جميع الوثائق والتسجيلات المصورة وإفادات الشهود بدقة، مجددةً دعوتها إلى إجراء تحقيق فعال.
كما أعلنت عن إطلاق خطة عمل عاجلة من قبل لجان العدالة، ودعت النساء إلى النزول إلى الشوارع تضامناً، ومشددة على أن "الاعتقالات هي ثمرة النضال".
وعن العنف ضد المرأة والوفيات المشبوهة للنساء لفتت الانتباه إلى أن هذه الحالات قد زادت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مؤكدةً على أهمية مكافحة قتل النساء والوفيات المشبوهة.
اعتقالات جديدة
في إطار التحقيق المتعلق بقضية كلستان دوكو، تتواصل عمليات استجواب المحتجزين، وقد أُحيل كل من جلال ألتاش، نورسين أركان، فرحات جوفن، جميل يوجر، إنجين يوجر، زينال أباكاروف، الذين تم أخذ إفاداتهم إلى المحكمة مع طلب إصدار أوامر توقيف بحقهم. كما أُحيل المشتبه به أوغوركان أجيكجوز بطلب فرض رقابة قضائية تتمثل في منعه من السفر خارج البلاد.
وأصدرت المحكمة قرارات بالقبض على جلال ألتاش، ونورسين أركان، وفرحات جوفن، وجميل يوجر، وإنجين يوجر، زينال أباكاروف، وباستثناء ضابط السابق إنجين يوسر تم نقل الموقوفين الخمسة الآخرين إلى السجن.
وخلال عملية اقتياد الموقوفين من مبنى المحكمة إلى السجن، تجمّع عدد من المواطنين خارج المحكمة معبّرين عن غضبهم، فيما منعتهم قوات الشرطة من الاقتراب، وردد المحتشدون هتافات موجهة إلى الموقوفين من بينها "هل سينقذكم تونكاي سونيل؟ ستُحاسبون جميعاً أيها القتلة".