جرو شواني: القائد عبد الله أوجلان منح الحياة للقضية الكردية والنساء

يصادف الرابع من نيسان/أبريل ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان، ويعده الشعب الكردي والنساء في المنطقة والمتأثرات بفكره ميلاد المعنى الحقيقي للوجود الكردي والقضية النسائية.

هيلين أحمد

السليمانية ـ وُلد القائد عبد الله أوجلان في الرابع من نيسان/أبريل عام 1948، وبمولده وما حمله من فلسفة أعاد كتابة التاريخ الكردي في المنطقة بعد أن سلط الضوء على المأساة التي يتعرض لها هذا الشعب الذي قسم وطنه بين أربع دول وتميز باتخاذه من حرية المرأة أساساً لحرية الشعب.

تؤمن ملايين النساء بفكر القائد عبد الله أوجلان ليس في كردستان فقط وإنما في العديد من البلدان في أوروبا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط رغم حملات التشويه، فبفضله تعرفت هؤلاء النساء على تاريخهن الحقيقي، وأصبح لديهن علم خاص "جنولوجيا" يبحث بالتاريخ من منظور المرأة، وينتقد علم الاجتماع الذي يهمش النساء وحضورهن التاريخي، وسلط الضوء أيضاً على التاريخ غير المكتوب والعصر الأمومي الذي سبق تأسيس الحضارات، والذي تحافظ عليه النساء في العديد من الطقوس والعادات حتى اليوم، ولا تعرف العديدات منهن أن له جذور تاريخية تعود لبداية نشأة الحياة.

 

أيديولوجية المرأة الحرة

المحامية جرو شواني من مدينة السليمانية في إقليم كردستان تؤكد أن القائد عبد الله أوجلان قدم خدمة كبيرة للنساء وميلاده يعتبر ولادة جديدة لهن، مبينةً أن بولادته كانت هناك ولادات جديدة "كل مرحلة من مراحل نضاله هي بمثابة ولادة جديدة، لكن نضاله ومقاومته كانا بمثابة ميلاد جديد لحياة الشعب الكردي، فبعد أن دمر النظام الرأسمالي الحديث الحياة، أصبح النظام الوطني الديمقراطي المتمثل بمشروع الأمة الديمقراطية ميلاداً جديداً للشرق الأوسط، وسيُفشل هذا المشروع جميع مخططات المحتل".

وترى أن هذا النظام الديمقراطي الذي طرحه القائد أوجلان هو "سبب انهيار الهيمنة التي أقامتها قوى الاحتلال"، وأن بميلاد القائد أوجلان كما تؤكد "وُلدت أيديولوجية جديدة"، وهذه الأيديولوجية "تحمي المرأة، وتقوم على حريتها وكذلك على حماية البيئة".

وقد تمكنت المرأة، في ظل هذه الأيديولوجية كما تبين محدثتنا من تحقيق هويتها الذاتية والتعرف على تاريخها "لقد واجهت المرأة ومكانتها معارضةً على مدى خمسة آلاف عام، ولقد منحنا ميلاد القائد أوجلان حياةً حرةً وتعرفاً أعمق على المرأة، فعندما نتمكن نحن النساء من إدراك علم المرأة (جنولوجيا) نستطيع تجديد حياتنا انطلاقاً من تراثنا كنساء".

 

"الفكر الحر يجلب حرية الأرض والجسد"

وأضافت جرو شواني أنه في كل عصر يولد مناضل من أجل الحرية، وميلاد القائد عبد الله أوجلان "بمثابة المنقذ في هذا القرن والذي أيقظ وعي الشعب الكردي بحقوقه".

وتؤكد أنه بفضل الأيديولوجية التي قدمها ينبغي للنساء أن يقدن الثورات والمقاومة "من خلال هذه الأيديولوجية، ستحقق النساء إنجازاتهن، وسيتمكنّ من العودة بحرية إلى تاريخهن، هذا الفكر ساعدنا لنشهد نضال النساء في روج آفا، ودفاعهن عن أراضيهن".

وكما تقول "ترتبط حرية المرأة بالحرية الفكرية التي ربطها الأعداء للأسف بالحرية الجسدية، فلا حرية للجسد ما لم يكن الفكر حراً، فالفكر الحر يؤدي إلى حرية الأرض والجسد، الفكر الحر قادر على خلق حياة حرة للمرأة، وتمكينها من خوض نضال حر من أجل نفسها وأرضها، واليوم، وصلت نضالات المرأة الكردية إلى أرجاء العالم، وتُعدّ المرأة الكردية مثالاً يُحتذى به في المقاومة".

وتقول جرو شواني أن القائد عبدالله أوجلان لم يقتصر هذا النضال على شمال كردستان، بل امتدّ إلى روج آفا وشرق كردستان وإقليم كردستان مبينة بأنه "يُعدّ دعم شعب إقليم كردستان لباقي أجزاء كردستان جوهر هذه الأيديولوجية التي نجحت في إحياء الروح الوطنية في إقليم كردستان، ويضمّ شمال كردستان، بموقعه الجغرافي، أكبر عدد من الكرد، وسيكون لحرية هذا الجزء أثرٌ على باقي أجزاء كردستان، لذا، ربط القائد أوجلان حرية شمال كردستان بحرية جميع أجزاء كردستان".

 

"ميلاد جديد للمرأة"

وختاماً تحدثت المحامية جرو شواني عن تأثير فكر القائد عبد الله أوجلان على قضية حرية المرأة "إن نموذج القائد أوجلان لنا نحن النساء هو إحياء الحياة، وعلينا أن نناضل من أجل الحرية الفكرية للمرأة، لقد بلغت النساء مستوىً من الثقة بالنفس يُعدّ بمثابة ميلاد جديد لهن. اليوم بإمكانهن قيادة النضال، ويجب ألا تقعن في فخّ الغزاة عبر استغلالهنّ كسلعة، وعليهن أن يخطون خطواتهنّ نحو الحرية".