جدائل الحرية تزين تمثال الشهيدة آرين ميركان في كوباني
تأكيداً على استمرار مقاومة النساء في وجه القمع والانتهاكات، وإعادة الاعتبار لرمزية الضفيرة بوصفها هوية نضالية لا تنحني أمام محاولات الاستهداف، أسدل مؤتمر ستار ضفيرة بطول خمسة أمتار على تمثال الشهيدة آرين ميركان.
كوباني ـ شهدت مدينة كوباني في روج آفا، اليوم الخميس 12 شباط/فبراير، فعالية رمزية من قبل مؤتمر ستار، قام خلالها بإسدال ضفيرة بطول خمسة أمتار بألوان العلم الكردي على تمثال الشهيدة أرين ميركان في ساحة المرأة الحرة، في رسالة تؤكد على استمرار مقاومة النساء في وجه القمع والانتهاكات.
تأتي هذه الخطوة التضامنية في وقت تعيش فيه كوباني حصاراً خانقاً، وفي سياق الرد على حادثة تعرضت لها مقاتلة كردية من وحدات حماية المرأة، حيث أقدم عناصر من جهاديي هيئة تحرير الشام على قطع ضفيرتها، في انتهاك أثار غضباً واسعاً بين نساء روج آفا. وقد أعادت الفعالية الاعتبار لرمزية الضفيرة باعتبارها هوية نضالية لا تنحني أمام محاولات القمع.
وتخللت الفعالية إلقاء كلمة من قبل المنسقة في مقاطعة الفرات بيمان علوش، أشادت فيها بدور النساء في محاربة الإرهاب ومواجهة داعش، مؤكدة أن الهجمات التي تنفذ تحت شعار "تحرير سوريا" تستهدف في جوهرها مشروع الأمة الديمقراطية وثورة النساء والكرد.
واعتبرت أن هذه السياسات تهدف إلى إقصاء سوريا عن الحل الديمقراطي وتعميق أزمتها، مشبهة الحكومة الحالية بحكومة البعث التي كانت تمارس سياساتها بشكل سري، بينما تمارس الحكومة الحالية انتهاكاتها بحق جميع المكونات علناً وأمام الرأي العام.
وانتقدت بيمان علوش الموقف الدولي، معتبرة أن صمت المجتمع الدولي شراكة في هذه الهجمات "رغم ادعاءات المجتمع الدولي أنهم حلفاء الكرد، إلا أن الحقيقة تفيد عكس ذلك، ففي الحرب التي استهدفت هوية الشعب الكردي لم يحركوا ساكناً".
وتخللت الفعالية حلقات دبكة وأغانٍ ثورية ونسوية، إلى جانب مشاركة نساء في تجديل الضفائر، في مشهد جسد روح المقاومة النسائية في روج آفا.
ويُذكر أن الشهيدة أرين ميركان تعد من أبرز رموز المقاومة النسائية في روج آفا، حيث استشهدت في معارك ضد داعش، وأصبح تمثالها اليوم منصة لإعلان أن جدائل النساء ليست مجرد زينة، بل تاريخ نضالي لا يقص، ورسالة حرية تتجدد في وجه كل محاولات القمع.