بوغوتا تحتضن مؤتمراً نسائياً عالمياً لتجديد المقاومة النسوية

انطلقت في العاصمة الكولومبية بوغوتا فعاليات مؤتمر "سوف نزهر لأن الحرب لا تستطيع اقتلاع جذورنا" بمشاركة أكثر من 400 مندوبة من مختلف القارات، في حدث يعد محطة بارزة في مسيرة النضال النسوي العالمي.

مركز الأخبار ـ يمثل مؤتمر "سوف نزهر لأن الحرب لا تستطيع اقتلاع جذورنا"، محطة بارزة في مسيرة النضال النسوي العالمي، إذ يجمع بين خبرات وتجارب نساء من قارات مختلفة، ويؤكد على أن المقاومة ضد الاستعمار والهيمنة الذكورية والرأسمالية لا يمكن أن تقتلع، بل تتجدد وتزهر عبر التضامن والعمل المشترك. 

انطلقت في العاصمة الكولومبية بوغوتا، اليوم الخميس 12 شباط/فبراير، فعاليات مؤتمر "سوف نزهر لأن الحرب لا تستطيع اقتلاع جذورنا"، الذي تنظمه شبكة "النساء ينسجن المستقبل" بالتعاون مع الحركات النسائية في أمريكا اللاتينية.

ويعد هذا اللقاء امتداداً لمؤتمري النساء العالميين في فرانكفورت عام 2018 وبرلين عام 2022، حيث تشارك فيه ممثلات عن شعوب أصلية وحركات اجتماعية من قارة أبيا يالا، إلى جانب وفود من كردستان، أوروبا، تركيا، كندا وأستراليا. 

ويضم المؤتمر أكثر من 400 مندوبة من مختلف الدول، بينها المكسيك، هندوراس، غواتيمالا، هايتي، نيكاراغوا، كوستاريكا، بنما، فنزويلا، كولومبيا، الإكوادور، البرازيل، بوليفيا، بيرو، تشيلي، الأرجنتين والأوروغواي، وقد جاء هذا الحضور الواسع بعد عام كامل من التحضير، حيث أولت اللجنة المنظمة اهتماماً خاصاً بمشاركة الشعوب الأصلية، الحركات النسوية، النقابات، الحركات البيئية، ووسائل الإعلام البديلة. 

ويستمر المؤتمر حتى الخامس عشر من شباط/فبراير الجاري، ويهدف إلى مناقشة السياسات المدمرة للاستعمار والهيمنة الذكورية والرأسمالية، إضافة إلى بحث سبل تنظيم مقاومة اجتماعية قائمة على حرية المرأة، كما يسعى إلى الجمع بين مقاومة الشعوب الأصلية وآفاق النسوية الشعبية من أجل رسم خط نضال مشترك، وتعزيز التضامن بين مختلف الحركات. 

وأُهدي المؤتمر إلى أربع شخصيات نسائية بارزة تركت بصماتها في مسيرة النضال وهن ألينا سانشيز، بيرتا كاسيريس، روزا لوكسمبورغ وساكينة جانسيز.

 

برنامج الجلسات 

وتناولت الجلسة الأولى من اليوم الأول للمؤتمر، التي جاءت تحت عنوان "السياسات الاستعمارية والهجمات في أبيا يالا ومعركة الدفاع عن الأرض"، سياسات الاستخراج المفرط للموارد الطبيعية، وممارسات الدول والشركات متعددة الجنسيات والقوى شبه العسكرية، مع مشاركة ممثلين من كولومبيا، المكسيك، فنزويلا، هندوراس والإكوادور. 

أما الجلسة الثانية ناقشت الهجمات الموجهة ضد النساء والأرض، بما في ذلك جرائم قتل النساء وأشكال العنف المختلفة، إضافة إلى تجريم نضالات النساء، مع عرض تجارب المقاومة التي طورتها النساء في مواجهة هذه التحديات، والجلسة الثالثة التي عقدت تحت عنوان "إضفاء لون النساء على المقاومة"، وكانت على شكل طاولة مستديرة، ناقشت الخطوات اللازمة لتعزيز تنظيم النساء، وبناء شراكات بين مختلف النضالات، مع التركيز على هدف نسج شبكة الكونفدرالية الديمقراطية كأفق مشترك للمقاومة. 

 

الورشات والأنشطة الموازية 

وسيشهد اليوم الثاني للمؤتمر الذي يصادف يوم غد الجمعة، جلسة حوارية تحت عنوان "نحو مؤتمر النساء الديمقراطي العالمي"، يليها تنظيم ثماني ورش عمل تتناول الدفاع الذاتي، الكونفدرالية الديمقراطية، الاقتصاد المجتمعي، الصحة، الثقافة والفنون، التعليم، الإعلام والاتصال، الإعلام البديل والجنولوجيا. 

وفي الرابع عشر من شباط/فبراير، أي اليوم الثالث من المؤتمر، ستعرض نتائج الورشات على المندوبين، بينما يطرح في 15 شباط/فبراير البيان الختامي للتصويت، ليختتم المؤتمر بفعالية ثقافية وسوق شعبي تعرض فيه كل جماعة رموزها الثقافية ومنتجاتها.