IHD : مقتل 50 امرأة في ظروف مشبوهة بمنطقة بحر إيجة خلال عام

أعدّت لجنة المرأة التابعة لفرع إزمير في منظمة حقوق الإنسان الدولية تقريراً بشأن انتهاكات حقوق الإنسان ضد المرأة، أكدت فيه مقتل ما لا يقل عن 50 امرأة في ظروف مشبوهة بمنطقة بحر إيجة خلال عام 2025.

مركز الأخبار ـ تؤكد تقارير حقوقية أن النساء ما زلن يواجهن أشكالاً متعددة من الانتهاكات، تبدأ من العنف الأسري وتمتد إلى القتل والتمييز والفقر، في ظل سياسات وممارسات اجتماعية واقتصادية تعمّق من معاناتهن وتحدّ من حقهن في حياة متساوية وحرة.

أعلنت لجنة المرأة التابعة لفرع جمعية حقوق الإنسان (IHD) في إزمير عن تقريرها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان ضد المرأة، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الجمعية، ووصف التقرير عام 2025 بأنه العام الذي شهد أشد الانتهاكات لحقوق المرأة في سعيها لحياة متساوية وحرة.

وأكد التقرير أن النساء تعرضن للعنف والتمييز والفقر في المنزل، وفي مكان العمل، وفي الشوارع، وفي ساحات المعارك، وعلى طرق الهجرة، مشيراً إلى أن هذا التقرير لا يهدف فقط إلى توثيق ما حدث، بل يهدف أيضاً إلى تسليط الضوء على الخيارات السياسية والمسؤولين عن هذه الانتهاكات، وللتأكيد مجدداً على مطالبة المرأة بحياة متساوية وحرة.

وأكد التقرير أن إعلان عام 2025 "عام الأسرة" بعد عام 2024، الذي شهد أعلى مستويات العنف ضد المرأة، يبدو خياراً سياسياً يحجب حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان التي تعاني منها النساء، لافتاً إلى أنه من الواضح أن هذا النهج، الذي يُقدم تحت شعار "تعزيز الأسرة"، يُعيد إنتاج فهم يُعرّف المرأة لا كفرد، بل من خلال أعمال الرعاية التي تقوم بها.

وكشف التقرير أن مثل هذه السياسات أجبرت النساء على البقاء في علاقات أسرية يسودها عدم المساواة والعنف، ففي عام 2025 وقعت 50 جريمة قتل على الأقل وحالات وفاة مشبوهة لنساء في منطقة بحر إيجة، ولم تتمكن العديد من النساء، رغم حصولهن على أوامر حماية بموجب القانون رقم 6284 من الحماية من العنف وفي بعض الحالات، أدى إهمال المسؤولين الحكوميين إلى استمرار العنف.

ولفت التقرير إلى أن إصلاح القانون الجنائي لحماية المرأة يتطلب التطبيق الفعّال للقانون رقم 6284، مؤكداً على ضرورة إنشاء خطوط دعم مهنية ومؤسسات تعمل على مدار الساعة لمواجهة العنف ضد النساء، مع توفير وسائل بديلة للواتي لا يستطعن استخدام خدمات الهاتف.

وشدد التقرير على أن تكون هذه الخدمات متعددة اللغات تشمل التركية والكردية والعربية والإنجليزية، إضافة إلى توفير موظفين يجيدون لغة الإشارة، داعياً إلى ضمان سلامة اللاجئات وتنفيذ مبادرات لتمكينهن.

وأكد التقرير على أهمية توفير ملاجئ مطابقة للمعايير الدولية، مطالباً بإجراء تحقيقات دقيقة وفعالة في حالات الوفاة المشبوهة للنساء، وإنهاء الإفلات من العقاب في جرائم قتل النساء "يجب وضع حد للسياسات القمعية التي يفرضها النظام الذكوري في أماكن العمل، وحماية حق المرأة في النفقة، مع وقف أي اعتداءات على الحقوق المكتسبة للنساء".