حصيلة صادمة لضحايا مخلفات الحرب في سوريا
شهدت الأراضي السورية على مدى سنوات آثاراً مدمرة للنزاع المسلح، حيث وثّق المرصد السوري مقتل 789 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، وذلك كحصيلة أولية منذ سقوط نظام البعث.
مركز الأخبار ـ وثّق المرصد السوري مقتل مئات المدنيين، معظمهم من الأطفال، في ظل استمرار المأساة الإنسانية التي تعصف بالبلاد. ويأتي ذلك وسط غياب الوضوح بشأن الجهود الدولية المبذولة لمعالجة الأزمة السورية، في وقت لا تزال فيه الخسائر البشرية للحرب تتفاقم يوماً بعد آخر.
أصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الاثنين 23 آذار/مارس، تقريراً أكد فيه أن مخلفات الحرب من ألغام وذخائر غير منفجرة ما تزال تشكل خطراً على السكان في عدة مناطق شهدت مواجهات عنيفة، لافتاً إلى أن حصيلة الضحايا المدنيين في تزايد مستمر وبينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء، ما يعكس عمق المأساة الإنسانية واستمرارها.
وأوضح التقرير أن الأرقام الموثقة تعكس حجم الخسائر البشرية الناتجة عن انفجار هذه المخلفات، حيث سُجّل وقوع مئات الضحايا خلال عام 2024 وبداية عام 2026، في حوادث متفرقة تؤكد أن الحرب لم تنتهِ بالنسبة لكثير من المدنيين.
وأعلن المرصد السوري من خلال تقريره، مقتل 789 مدنياً بمخلفات الحرب بينهم 236 طفلاً و54 امرأة منذ سقوط نظام البعث، موثقاً أيضاً مقتل 110 أشخاص منذ مطلع عام 2026 نتيجة انفجار أجسام ومواد وذخائر من مخلفات الحرب بينهم 32 طفلاً و7 نساء، وفي عام 2025 قُتِلَ 599 مدنياً بينهم 192 طفلاً و41 امرأة.
كما أشار التقرير إلى أنه منذ سقوط النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر عام 2024 ولغاية نهاية العام، قُتل 80 مدنياً نتيجة انفجار مخلفات الحرب، بينهم 12 طفلاً وستة نساء.
واختتم المرصد السوري تقريره بالتأكيد على أن هذه الحصيلة تبرز الحاجة الملحة إلى تنفيذ برامج إزالة الألغام والمخلفات غير المنفجرة وتعزيز التدابير الوقائية لحماية المدنيين، وتوعية المجتمع المحلي بمخاطر هذه المواد.