حصار خانق يطوق كوباني ويهدد حياة مئات الآلاف
منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، تعيش مدينة كوباني في روج آفا حصاراً مشدداً من جميع الجهات، أدى إلى عزلها بالكامل، ومع استمرار منع دخول المساعدات الإنسانية يواجه السكان والنازحون أوضاعاً مأساوية وسط صمت دولي يفاقم الأزمة الإنسانية.
مركز الأخبار ـ تدخل مدينة كوباني اليوم الاثنين 9 شباط/فبراير، يومها الـ21 من الحصار الكامل، حيث يعاني مئات الآلاف من المدنيين والنازحين من نقص الغذاء والدواء وانقطاع الخدمات الأساسية، في ظل غياب أي تحرك دولي لإنهاء الأزمة.
منذ 21 يوماً تعيش مدينة كوباني في روج آفا حصاراً مشدداً من جميع الجهات، يفرضه جهاديي هيئة تحرير الشام والمرتزقة التابعة للاحتلال التركي، ما أدى إلى عزلها بالكامل، وقد أوشكت المواد الغذائية في الأسواق على النفاد، ولم تدخل سوى ثلاث دفعات محدودة من المساعدات عبر الأمم المتحدة خلال الأسابيع الماضية، اقتصرت على مواد تنظيف وبطانيات دون الغذاء والأدوية.
كما أن الخدمات الأساسية انهارت تماماً، فالكهرباء مقطوعة منذ 18 كانون الثاني/يناير الماضي، والمستشفيات تعمل على مولدات آيلة للتوقف بسبب نقص الوقود، فيما توقفت مياه الشرب القادمة من الفرات، ما أجبر الأهالي على الاعتماد على آبار محدودة تسببت بانتشار الأمراض.
وبحسب ما ورد فإن الأدوية شبه معدومة، خاصة لمرضى السرطان والسكري والضغط، بينما نفدت احتياجات الأطفال من الحليب والأوكسجين في المستشفيات، كما تعاني الحوامل والمرضى من غياب المستلزمات الطبية، في وقت يعيش فيه أكثر من 200 ألف نسمة، إضافة إلى نحو 400 ألف نازح، ظروفاً قاسية داخل المدينة.
إلى جانب ذلك، فرض حصار إلكتروني بقطع الإنترنت والاتصالات، ما زاد من عزلة الأهالي عن أقاربهم في مناطق أخرى، وأدخل العائلات في حالة قلق نفسي شديد، ورغم اتفاق أُبرم في 29 كانون الثاني/يناير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة يقضي بانسحاب عناصرها المسلحة لمسافة 10 كيلومترات، فإن الطرق المؤدية إلى كوباني لا تزال مغلقة.