انهيار مبنى في لبنان يخلف قتلى والبحث جارٍ عن مفقودين

شهدت مدينة طرابلس شمالي لبنان مأساة إنسانية جديدة بعد انهيار مبنى سكني قديم في منطقة باب التبانة، أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإنقاذ آخرين، في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوعين.

مركز الأخبار ـ ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار مبنى سكني قديم في منطقة باب التبانة بمدينة طرابلس شمالي لبنان إلى تسعة قتلى، فيما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ وسط احتجاجات شعبية على الإهمال المزمن للأبنية المهددة بالسقوط. 

أعلن الدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين 9 شباط/فبراير، عن مقتل 9 أشخاص إثر انهيار مبنى سكني في منطقة باب التبانة بمدينة طرابلس شمالي لبنان، مشيرةً إلى أنه جرى إنقاذ 10 أشخاص نقل 6 منهم إلى المستشفيات، مؤكداً أن الحصيلة لا تزال غير نهائية وأن عمليات البحث والإنقاذ للعثور على ناجين محتملين تحت الأنقاض لا تزال مستمرة. 

ووفقاً لبيان دائرة الإعلام والعلاقات العامة، فإن المبنى المؤلف من قسمين يضم كل منهما ستة طوابق انهار عصر يوم أمس الأحد، ما أدى إلى احتجاز عدد من السكان، وقد باشرت فرق الدفاع المدني عمليات البحث باستخدام معدات وآليات متخصصة، بمساندة فرق من الصليب الأحمر اللبناني وكاريتاس وهيئة الإنقاذ والطوارئ. 

وحذرت مديرية الدفاع المدني من أن التجمهر في محيط موقع الانهيار يعرقل بشكل خطير أعمال الإنقاذ ويهدد حياة المحتجزين والعناصر العاملة، داعية المواطنين إلى إخلاء المنطقة فوراً لإتاحة المجال أمام الفرق المختصة لمواصلة عملياتها بالسرعة والدقة المطلوبة. 

من جهته، أعلن رئيس بلدية طرابلس أن المدينة "منكوبة" بسبب الأبنية الآيلة للسقوط، محذراً من أن حياة آلاف السكان مهددة نتيجة سنوات طويلة من الإهمال، ومؤكداً أن "الوضع يتجاوز قدرات بلدية طرابلس".

وأعقب الحادثَ خرج الأهالي في مسيرات غضب، حيث أفادت وسائل إعلام محلية باندلاع احتجاجات شارك فيها شبان على دراجات نارية تنديداً بما وصفوه بإهمال طرابلس.

وحذر رئيس الهيئة العليا للإغاثة من وجود 105 مبان في طرابلس تحتاج إلى إنذارات فورية لإخلائها، بينما أفادت وسائل إعلام محلية بأن المبنى المنهار لم يكن مُدرجا ضمن هذه القائمة.

والجدير بالذكر أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه في لبنان وطرابلس على وجه الخصوص، ففي كانون الثاني/يناير الماضي، شهدت المدينة نفسها، انهيار مبنى سكني مؤلف من 5 طوابق، ما أدى إلى وفاة طفلة وشابة، بينما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ باقي العالقين من بين الأنقاض وهم من عائلة واحدة.