حريق يدمّر أكثر من ألف مأوى ويشرّد آلاف النازحين في مخيم بجنوب دارفور
اندلع حريق كبير في مخيم "كلمة" للنازحين بولاية جنوب دارفور، ما أدى إلى تدمير أكثر من ألف مأوى وتشريد آلاف الأسر في ظل ظروف إنسانية قاسية، وفقاً لما أفادت به المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان.
مركز الأخبار ـ تتفاقم آثار النزاع المستمر في السودان يوماً بعد يوم، مخلفةً خسائر بشرية ومادية واسعة، فيما تجد آلاف العائلات نفسها بلا مأوى وتفتقر إلى أبسط مقومات الحياة بعد موجات متتالية من العنف والنزوح.
أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان، أمس الأحد الأول من آذار/مارس، أن حريقاً هائلاً اندلع في مخيم "كِلمة" للنازحين بولاية جنوب دارفور غربي البلاد، تسبب بتدمير أكثر من ألف مأوى وتشريد آلاف العائلات، فضلا عن إصابة امرأة.
ولم تُعرف حتى الآن أسباب اندلاع الحريق الذي شبَّ في مخيم "كلمة"، أحد أكبر تجمعات النازحين داخلياً في جنوب دارفور، وقد استمر لمدة أربع ساعات، وأدى إلى تشريد آلاف العائلات التي كانت تعيش أصلا ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة وفقاً لما قالته المنسقية.
وعزت المنسقية سرعة انتشار النيران إلى "ضيق الطرق وكثافة المساكن"، مؤكدةً أن مآوي النازحين في المخيم تُشيد عادة من خيام ومواد محلية سريعة الاشتعال مثل الخشب والقش.
وناشدت المنسقية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري لتوفير المأوى والغذاء والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية للأسر المتضررة في المخيم، الذي يُعد من أكبر المخيمات في السودان، حيث يضم أكثر من 500 ألف نازح.
وتسيطر قوات الدعم السريع على جميع عواصم ولايات دارفور الخمس في غرب السودان، من أصل 18 ولاية في البلاد، بينما يحتفظ الجيش السوداني بالسيطرة على معظم مناطق الولايات الـ 13 الأخرى في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
ويمثل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان التي تتجاوز 1.8 مليون كيلومتر مربع، غير أن أغلبية السكان البالغ عددهم قرابة 50 مليون نسمة يعيشون في مناطق تخضع لسيطرة الجيش السوداني.
ومنذ اندلاع النزاع بين الجيش والدعم السريع في منتصف نيسان/أبريل 2023، قُتل أكثر من 20 ألف شخص ونزح أو لجأ ما يقارب 15 مليوناً وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما تشير دراسة لعدد من الجامعات الأمريكية إلى أن عدد القتلى قد يصل إلى قرابة 130 ألفاً.