فيضانات الفرات تخلف 3769 عائلة متضررة وخسائر زراعية
أدى فيضان نهر الفرات في دير الزور والرقة إلى تضرر 3769 عائلة، وغمر مساحة من الأراضي الزراعية، كما تضرر 42 محركاً حكومياً و410 محركات خاصة، وخروج 28 محطة مياه عن الخدمة.
مركز الأخبار ـ شهدت مدينتي دير الزور والرقة السوريتين خلال الأيام الماضية موجة فيضانات، نتيجة ارتفاع في واردات نهر الفرات المائية القادمة من تركيا، إلى جانب زيادة كميات المياه عبر السدود، ما أدى إلى ارتفاع منسوب النهر إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود.
تضررت المناطق المحاذية لنهر الفرات في مدينتي دير الزور والرقة من كميات المياه التي تسببت بفيضانات أتلفت الموسم الزراعي وأدت لخسائر مادية كبيرة.
ومع تصاعد المخاطر على سد الفرات أعلنت وزارة الطاقة السورية فتح 4 بوابات مفيض في سد الفرات للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثين عاماً، في خطوة قالت إنها "تهدف إلى حماية جسم السد والحفاظ على استقرار منظومة توليد الكهرباء وتخفيف الضغط المائي الناتج عن ارتفاع المنسوب".
ولكن هذا الإجراء تسبب بحالة ذعر وخسائر مادية كبيرة لأهالي المناطق المحاذية للنهر، وتركزت الخسائر في غالبيتها ضمن مدينة دير الزور، فوفق الحصيلة الأولية التي أعلن عنها اليوم الأحد 31أيار/مايو بلغ عدد العائلات المتضررة في الريفين الغربي والشرقي "3769 عائلة"، فيما تضررت آلاف الهيكتارات من الأراضي الزراعية.
كما أن عدد المنازل المتضررة كلياً وجزئياً بلغ 1075 منزلاً، إضافةً إلى تضرر 42 محركاً زراعياً تابعاً للمؤسسات الحكومية و410 محركات خاصة، وتضررت 28 محطة مياه بشكل كامل، و39 محطة أخرى بشكل جزئي.
فيما تمثلت الخسائر في مدينة الرقة بغمر نحو ألفي دونم من الأراضي الزراعية بالمياه، إضافة إلى تعرض بعض محطات الضخ لأضرار جزئية.
وأدى الفيضان أيضاً إلى خروج عدد من الجسور البدائية (الترابية والممرات المحلية) عن الخدمة في ريفي دير الزور والرقة، ولا سيما المعابر التي تربط القرى الواقعة على ضفتي النهر منها المريعية والعشارة، ما تسبب بانقطاع حركة العبور بين بعض القرى وتعطيل تنقل السكان اليومي إلا أن الجسر الأخير عاد إلى الخدمة اليوم، بالتزامن مع انخفاض منسوب المياه.
ولم تسجل وفيات مباشرة ناجمة عن الفيضانات، واقتصرت على بعض حالات الغرق التي سُجلت خلال الفترة ذاتها تعود إلى السباحة في النهر في ظل التيارات المائية القوية الناتجة عن ارتفاع المنسوب.
وفي آخر تحديث رسمي أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن منسوب نهر الفرات عاد إلى مستواه الطبيعي، مع بدء تخفيض تدريجي لإطلاقات المياه بعد تجاوز مرحلة الخطر المباشر.