في ظل استمرار النزاع... الأطفال بالسودان في قلب أكبر كارثة إنسانية
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" ومنظمة الصحة العالمية من تفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، حيث يواجه الأطفال معدلات غير مسبوقة من سوء التغذية والأمراض وسط انهيار النظام الصحي، وأكدت المنظمتان أن الملايين بحاجة إلى المساعدات العاجلة.
مركز الأخبار ـ يواجه السودان اليوم أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث تتفاقم معاناة الملايين وسط انهيار النظام الصحي وتفشي الأمراض وسوء التغذية، ويشكّل الأطفال نصف الضحايا في هذه الكارثة ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لإنقاذ الأرواح ووقف تدهور الأوضاع.
أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أمس الأربعاء 11شباط/فبراير، إنه لا يوجد أطفال على وجه الأرض يواجهون ما يواجهه أطفال السودان الآن، حيث إنهم في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم، والوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
ولفت المتحدث الانتباه إلى أن بيانات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي التي صدرت مؤخراً من ثلاث مناطق في شمال دارفور، وهي أم برو وكرنوي والطينة، والتي أظهرت معدلات كارثية لسوء التغذية، محذراً من أن الجوع الشديد وسوء التغذية يصيبان الأطفال أولاً فهم الأصغر سنا والأكثر ضعفاً، مشيراً إلى أن هؤلاء الأطفال تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، والوقت ينفد أمامهم.
وأفاد بأن هؤلاء الأطفال لا يعانون من الجوع فحسب، ولكن ما يقارب من نصف أطفال منطقة الطينة قد مرضوا خلال الأسبوعين الماضيين "الحمى والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي وانخفاض معدلات التطعيم وتلوث المياه وانهيار النظام الصحي، كلها عوامل تحول الأمراض التي يمكن علاجها إلى أحكام بالإعدام لأطفال يعانون أصلا من سوء التغذية".
وأشار إلى أن 33.7 مليون شخص في جميع أنحاء السودان اليوم يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، نصفهم من الأطفال "من المتوقع أن يعاني 825 ألف طفل من الهزال الشديد هذا العام، كما أن 70% من المرافق الصحية معطلة".
الهجمات تحرم المجتمعات من الرعاية الصحية
من جانبه حذر ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، من تردي الأوضاع في البلاد، موضحاً أن النازحين الجدد، بمن فيهم العائدون، يحتاجون إلى تدخلات صحية عاجلة، وهو ما يعجز النظام الصحي المنهك عن توفيره.
وأشار إلى تضرر النظام الصحي بشدة جراء الهجمات، وفقدان وتلف المعدات والإمدادات، ونقص الكوادر الصحية والتمويل التشغيلي، ووصف الهجمات على الرعاية الصحية بأنها تحرم المجتمعات من الرعاية الصحية لسنوات قادمة وتبث الرعب في نفوس المرضى والعاملين الصحيين وتخلق عقبات لا يمكن تجاوزها أمام العلاج المنقذ للحياة.
ولفت إلى أن السودان يواجه تفشي العديد من الأمراض، بما في ذلك الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة، بالإضافة إلى سوء التغذية والحالات الصحية الخطيرة.