'المؤامرة فشلت وشعلة النضال متقدة تحملها الأجيال وتضيء طريق الحرية'

نظم أهالي مخيم مخمور مسيرة جماهيرية حاشدة في ذكرى المؤامرة الدولية الـ 27 ضد القائد أوجلان رفعوا خلالها شعارات تؤكد صمودهم وإصرارهم على مواصلة النضال، مرددين بصوت واحد أن المتآمرين لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم.

مخمور ـ في الذكرى السابعة والعشرين للمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان، تتجدد أصوات الاحتجاج والتنديد بين أبناء الشعب الكردي، فقد شكّلت تلك المؤامرة محطة مفصلية في تاريخ قضيتهم.

شهد مخيم الشهيد رستم جودي للاجئين في مخمور اليوم الأحد 15 شباط/فبراير، مسيرة جماهيرية واسعة تنديداً بالمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلانـ، وألقت فيلز بوداك، الرئيسة المشتركة لمجلس مختار الشعبي كلمة شددت فيها على قيم المقاومة والوفاء لتضحيات الشهداء، مؤكدةً أن جميع شهداء ثورة كردستان الذين جسدوا شعار "لن تستطيعوا إطفاء نورنا"، ما زالوا حاضرين في وجدان الشعب.

وأوضحت أن عشرات الشبان والشابات الكرد، من الداخل والخارج، ضحّوا بأجسادهم وهم يرددون هذا الشعار، ليصبح فلسفةً ومنهجاً في حياة الكرد، حيث تُواجَه كل يدٍ تمتد إلى القيادة ببراكين من نار "أن تلك النار تحولت إلى جدار حصين يحمي القائد أوجلان، الذي مثّل إرادة الشعب الكردي وعبّر عن تطلعات شعوب الشرق الأوسط، وخاصة النساء والشباب".

وأكدت في كلمتها أن القوى المهيمنة سعت عبر مؤامرة 15 شباط إلى القضاء على حركة الحرية وإعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم مصالحها الخاصة "أن القوى المتآمرة أعادت عام 1998 الاتفاق على تقسيم كردستان وتدمير حركة الحرية، وهو ما وضع الشعب الكردي وقائده عبد الله أوجلان أمام تحديات مصيرية".

وبيّنت أن احتجاز القائد أوجلان لم يكن حدثاً منفصلاً، بل امتداداً لاتفاقيتي لوزان وسايكس بيكو، بهدف إثارة الفتن بين شعوب المنطقة وتسهيل السيطرة عليها، ورغم ظروف العزلة رفع القائد أوجلان شعار "عاشت وحدة الشعوب" في مواجهة الليبرالية والرأسمالية التي تسعى لتفتيت المجتمعات، مؤكداً أن المشروع الكردي يقوم على الأخوة والتضامن بين الشعوب.

وأضافت أن حركة الحرية حركة إنسانية لا تُبنى على الدماء، بل على الأخلاق والضمير وحماية الشعب، مشددة على أن القائد أوجلان لم يتخلَّ عن إنسانيته في أي لحظة، حتى في مواجهة الرأسمالية.

وأكدت على أن أهالي مخيم مخمور الذين يعيشون في المنفى منذ أكثر من ثلاثة عقود، لم يتراجعوا عن نضالهم لحظة واحدة "أن القوى المعادية من غلاديو إلى حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، حاولت عزل الكرد، لكنهم ظلوا إلى جانب القائد أوجلان، ليصبحوا اليوم طرفا أساسياً في الحوار".

ولفتت إلى أن هذا الإنجاز التاريخي تحقق بفضل نضال استمر 51 عاماً وحكمة القيادة الكردية، حيث تحوّل القائد أوجلان ومقاتلوه إلى محاورين معترف بهم، مشددةً على أهمية بناء صداقات فكرية ونموذجية، مبيّنة على أن القائد أوجلان استطاع أن يثبت خطأ مقولة إن "لا أصدقاء للكرد سوى أنفسهم" إذ نجح في كسب آلاف الأصدقاء في القرن الحادي والعشرين، من شهداء أمميين ومقاتلين دوليين إلى مثقفين وعلمانيين.

واختتمت فيلز حديثها بالتأكيد أن المؤامرة الدولية والمتآمرين قد فشلوا، فيما بقيت شعلة النضال متقدة، تحملها الأجيال وتضيء طريق الحرية.