في الذكرى التاسعة… نساء إيزيديات يجددن العهد بحماية إرث نوجيان أرهان
في الذكرى التاسعة لاستشهاد الصحفية نوجيان أرهان، استحضر رفاقها مسيرتها النضالية ودورها في كشف الحقيقة خلال سنوات عملها في شنكال، مؤكدين على السير على خطاها "لن نسمح بأن يُسكت صوت الحقيقة الذي دافعت عنه حتى اللحظة الأخيرة".
شنكال ـ في الثالث من آب/أغسطس من عام 2014 ومع بدء هجوم داعش على مدينة شنكال، توجهت الصحفية نوجيان أرهان إلى المنطقة لنقل الحقيقة، وبعد ثلاث سنوات وفي 3 آذار/مارس 2017، أصيبت نوجيان أرهان أثناء قيامها بواجبها الصحفي في بلدة خانصور برصاص قوات "بيشمركة روج" التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، وبعد إصابتها استمرت معاناتها إلى أن استشهدت ليلة 21 آذار/مارس 2017.
في الذكرى التاسعة لاستشهاد الصحفية نوجيان إرهان، أحيت مجموعة من النساء الإيزيديات وصديقاتها الصحفيات ذكراها في المكان الذي استُهدفت فيه، وقام الحضور بزراعة أشجار تخليداً لاسمها ومسيرتها، وخلال الفعالية، تحدثت كلٌّ من العضوة في إعلام المرأة الإيزيدية هيفيدار أزاد، وسهام شنكالي، المتحدثة الدبلوماسية باسم حركة حرية المرأة الإيزيدية، لوكالتنا عن شخصية نوجيان أرهان ودورها في نقل الحقيقة والدفاع عن مجتمعها.
"قاومت حتى أخر لحظة"

واستذكرت هيفيدار أزدا، العضوة في إعلام المرأة الإيزيدية، جميع شهداء خط الحرية والفرمان 74 وفي مقدمتهم الشهيدة نوجيان أرهان قائلة "غرسنا شجرة في المكان الذي قاومت فيه رفيقتنا نوجيان أرهان حتى اللحظة الأخيرة وفيه بلغت ذروة نضالها، للأسف تم استهدافها من قبل قوات بيشمركة روج التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني خلال الحرب التي شهدتها منطقتا خانصور عام 2017، لن ننسى هذه الخيانة، وسنواصل الدفاع عن قضيتها، كنساء إيزيديات نستمد قوتنا من خط الشهيدة نوجيان وسنواصل العمل في الإعلام الحر للمرأة الإيزيدية الذي أسسته، لرفيقتنا نوجيان مكانة راسخة في قلوب الإيزيديين وفي قلب كل أم".
وأشارت إلى أنها "جاءت لزرع الأشجار تخليداً لذكرى نوجيان أرهان، لكن الجيش العراقي حاول إثارة الفوضى ومنعنا من ذلك، ومع ذلك تمكّنا من غرس أشجارنا بأيدينا"، مؤكدةً أن الخوف الذي زرعته حرية التعبير في قلوب أعداء الحقيقة قبل تسع سنوات لا يزال حاضراً حتى الآن "لقد دفعنا ثمناً باهظاً في سبيل الحق، لكننا نؤكد أننا سنواصل السير في هذا الطريق مهما كانت التضحيات".
وأكدت أن هذا هو الدرب الذي سلكته نوجيان أرهان وأنارته بعملها ونضالها "لقد كشفت حقيقة فرمان عام 2014، وأسست لحرية التعبير في شنكال بجهود عظيمة، سنحمي إرثها فقد حملنا قلمها وكاميرتها، ونعدها ونعد جميع الشهداء بأننا سنصون ما تركوه لنا، رسالتنا لأعداء طريق الحق هي أننا جميعاً أصبحنا نوجيان، وسنظل دائماً ننهض ونكشف الحقيقة".
"لا يمكنهم إسكات صوت الحق"

من جانبها قالت المتحدثة الدبلوماسية باسم حركة حرية المرأة الإيزيدية سهام شنكالي، بأن استهداف الصحفية نوجيان أرهان يُعدّ خيانةً لمرسوم عام 2014 "يصادف اليوم الذكرى التاسعة لاستشهاد نوجيان أرهان، إننا نتذكر من خلالها جميع شهداء الصحافة الحرة الذين ضحوا بأرواحهم في سبيلها، كان هذا اليوم مؤلماً للغاية بالنسبة لنا، هذا المكان الذي نُجهّزه الآن هو نفسه الذي استهدف فيه عناصر من قوات البيشمركة، التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني نوجيان أرهان قبل تسع سنوات، وقد زرعنا أشجاراً تخليداً لذكراها ولذكرى جميع الشهداء الذين سقطوا في هذا اليوم".
وجدّدت سهام شنكالي عهدها بالتمسك بقيم الشهداء، مؤكدةً أن السير على خطاهم هو التزام لا رجعة فيه "سنواصل نهج شهدائنا، فجميعنا نسير على الطريق الذي رسموه، سيحمل رفاق الشهيدة نوجيان أرهان قلمها وكاميرتها اللذين تركتهما رمزاً للتواصل الحر، وسيصرّون دائماً على نقل الحقيقة، كمجتمع إيزيدي لن ننسى تضحيات شهدائنا، ولن نسمح بإسكات صوت الحق أو تركه في الظلام، لقد حاول أعداء الحقيقة طمسها، لكن الشهيدة نوجيان أرهان واجهتهم حتى اللحظة الأخيرة، وضحّت بحياتها لكشف ما أرادوا إخفاءه، سنكون مثل رفيقتنا نوجيان وسنواصل السير على خطاها".