فوزة يوسف: يجب أن نكون مستعدين لكل السيناريوهات
أكدت فوزة يوسف، عضوة الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، أن مسار الاندماج في روج آفا يرتبط بشكل وثيق بمستقبل نضال النساء، مشددة على أهمية الجاهزية لمواجهة كل الاحتمالات.
بريفان إيناتجي
مركز الأخبار ـ منذ السادس من كانون الثاني/يناير الماضي، تُحاك مؤامرة واسعة تستهدف مكتسبات الشعب الكردي في شمال وشرق سوريا. وفي التاسع والعشرين من الشهر نفسه، جرى التوصل إلى اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة بهدف إحباط مجزرة كانت تُخطط ضد المنطقة. وقد شكّل هذا الاتفاق نقطة انطلاق لأعمال الاندماج الديمقراطي التي دخلت حيز التنفيذ. ورغم أن هذه الخطوة نجحت في إيقاف المؤامرة في بدايتها، إلا أن التهديدات التي تواجه الثورة ما تزال قائمة وتشكل خطراً مستمراً على مستقبلها.
في حوار مع وكالتنا قيمت فوزة يوسف، عضوة الهيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، الواقع الراهن، مشيرة إلى خطوات الاندماج التي دخلت حيز التنفيذ، وإلى المخاطر المتواصلة التي ما زالت تفرض تهديداً على المنطقة، كما تناولت آفاق نضال النساء ومستقبله في ظل هذه الظروف.
مع اقتراب الذكرى السنوية للمؤامرة الدولية في الخامس عشر من شباط/فبراير، يرى القائد عبد الله أوجلان أن الهجمات التي استهدفت روج آفا تمثل مؤامرة دولية ثانية. كيف يمكن تقييم هذا الطرح في ظل التطورات الراهنة؟
إن توصيف القائد أوجلان لهذا "المؤامرة الثانية" يعبر تماماً عن الوضع القائم. فعندما ينظر المرء إلى مؤامرة عام 1999 ويقارنها بما نناقشه اليوم، يرى أن هناك الكثير من القضايا المتشابهة والمتداخلة. الهدف كان مرة أخرى كسر إرادة الشعب الكردي في شخص روج آفا. في مؤامرة 1999 جرى استهداف القائد أوجلان وفكر الأمة الديمقراطية، أي أن القيادة كانت مرة أخرى هدفاً أساسياً. وكان الهدف الجوهري أن يُدفع الكرد والعرب إلى الاقتتال فيما بينهم. القائد أوجلان حينها وصف الأمر قائلاً "كزهرة نار ألقوها على تركيا، لكي يستمر هذا الصراع لمئة عام أخرى". وفي الوقت نفسه امتد هذا الصراع إلى شمال كردستان أيضاً. وحتى الآن هذا الخطر قائماً، إذ إن استمرار دور تركيا في المجازر في روج آفا يعني أن العملية التي بدأت هناك ستتواصل في شمال كردستان أيضاً.
المؤامرة التي بدأت عام 1999 استهدفت حرية المرأة وأفكار التحرر التي طرحها القائد أوجلان، ولا تزال مستمرة حتى اليوم. ثورة المرأة ليست وليدة خمسة عشر عاماً، بل ثمرة عقود من النضال، وهو ما يجعلها هدفاً للقضاء عليها. القوى التي شاركت في مؤامرة 15 شباط لها دور في هذه المؤامرة أيضاً، ما يؤكد أن الهدف كان وجود الكرد وحرية المرأة معاً. ورغم الاتفاق على وقف إطلاق نار وخطوات مرتبطة به، لا يمكن القول إن المؤامرة انتهت، إذ تعمل قوى متحالفة سراً لإنتاج الأزمات. لذلك على الكرد والنساء أن يدركوا طبيعة هذه المؤامرة بعمق، وألا يفسروا الأحداث بشكل سطحي، حتى يتمكنوا من مواجهتها بخطوات صحيحة ونضال فعّال.
بعد توقيع الاتفاق في باريس بتاريخ 5 شباط، بدأت الهجمات في 6 كانون الثاني، وما رافقها من مجازر وأسلوب إعلامي صورها كحرب خاصة قاسية، يتضح أن هناك مخططاً شاملاً يقف وراءها. فمن هو الطرف الرئيسي الذي قاد هذا المسار؟
القائد أوجلان في أحاديثه الأخيرة ركّز كثيراً على هذه النقطة. قال إن هذه الحرب فُرضت على الكرد والعرب، أي أنها نتيجة خطة مرسومة مسبقاً. فما جرى في حي الشيخ مقصود في الفترات الماضية: عند وقوع الهجوم، كانت القذائف تُلقى، تحدث اشتباكات قصيرة ثم تتوقف، وكان التدخل يحصل فوراً. حكومة دمشق كانت تتدخل، أو الأمريكيون كانوا يتدخلون ويتم إيقاف الأمر. لكن في السادس من كانون الثاني حدث تغيير. الطائرات المسيّرة التي استهدفت كلا القوتين المحليتين، من الذي أرسلها فعلاً؟ من خطط لذلك؟ كل هذا كان منظماً بشكل مسبق. ثم استمر الأمر. طُلب مرات عديدة أن نجلس ونتباحث. في الثامن من كانون الثاني كان من المفترض أن يُعقد اجتماع ويتم التوصل إلى تفاهم. لكن ما السبب الذي جعلهم يستعجلون؟ يُفهم أن هناك أسباباً وخططاً وراء ذلك.
في دير حافر ومسكنة ظهر الأمر بشكل أوضح. هناك، قالت قوات سوريا الديمقراطية لهم: نحن مستعدون للانسحاب. ومع ذلك، وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار، لم يلتزموا. هذا يوضح أن كل شيء كان مُعداً مسبقاً، وأن هناك إصراراً على استمرار الحرب. لهذا السبب كان القائد أوجلان قبل شهرين قد حذّر قائلاً "ستُفتَح جبهة جديدة". ونحن كنا في هذا السياق. حاولنا أن نمنع الأمر، لكن الطرف المقابل كان مُصرّاً على استمرار الحرب.
في شمال كردستان وتركيا يُطرح هذا العام باعتباره عام السلام، وهو مسار يستهدف إيجاد حل للقضية الكردية. وبما أن روج افا جزء من هذا السياق، كيف يمكن أن تنعكس أوضاع المنطقة على هذا مسار؟ وما تأثيره على حاضر ومستقبل روج آفا؟
الوضع في شمال كردستان ينعكس على بقية أجزاء كردستان، إذ تُستخدم الحدود كأداة للسياسات المعادية للكرد. ما يجري في روج آفا مرتبط بما يحدث في تركيا، حيث يتطور مسار سياسي هناك وسط خطط إقليمية تهدف إلى زيادة اضطراب تركيا. بعض الأطراف ترى أن غياب حل للقضية الكردية يقلل من خطرها عليهم، بينما آخرون يصرّون على إنكار الكرد، مما يجعل تركيا جزءاً من هذه المعادلة ويؤدي إلى آثار سلبية كبيرة.
إذا تقدّم مشروع الأمة الديمقراطية في روج آفا، فسوف يفتح المجال أمام تطورات إيجابية بين سوريا وتركيا، وفي الوقت نفسه يمهّد الطريق أمام ديمقراطية سوريا. فإذا أصبحت سوريا دولة ديمقراطية، يمكن أن تنشأ علاقات مستقرة وجيدة مع تركيا تخدم الشعبين الكردي والتركي معاً.
اندلاع حرب أهلية في سوريا بمشاركة الكرد والعرب سيؤدي إلى دولة مضطربة ومعادية للديمقراطية، كما حدث مع ظهور داعش الذي أثّر على المنطقة بأكملها. ضعف الإدارة الذاتية أو مشروع الأمة الديمقراطية لا يفيد تركيا، إذ قد تبدو مستفيدة على المدى القصير، لكن الأزمات الاجتماعية والسياسية ستتوسع وتتجاوز الحدود كما حدث بين العراق وسوريا. كما أن الأوضاع المضطربة في سوريا ستترك آثاراً طويلة الأمد على المنطقة وتركيا، التي لن تقوى بسياسات معادية للديمقراطية بل ستضعف.
ما هي المكاسب الاجتماعية والسياسية التي حققتها تجربة روج آفا لمختلف المكونات، ولا سيما النساء؟
خلال خمسة عشر عاماً برزت تجربة فريدة في روج آفا، حيث أثبتت الشعوب قدرتها على إدارة نفسها دون الحاجة إلى دولة قومية خاصة بها. نشأ نظام يتيح لجميع القوميات والمعتقدات التعبير عن هويتها ولغتها بحرية، فيما شكّلت مشاركة النساء وبناء نظام نسائي ركيزة أساسية لهذه التجربة. على هذا الأساس صُيغ "العقد الاجتماعي" الذي أعاد تنظيم الحياة، ليجعل من روج آفا نموذجاً قد يُسجَّل كإحدى الصفحات المشرقة في تاريخ الشرق الأوسط.
لأول مرة، تعايشت شعوب المنطقة بمختلف مكوناتها على قدم المساواة، دون تفوّق أو هيمنة، وتمكّن كل فرد من التعبير عن ذاته بلغته الخاصة. وإذا لم تحدث تدخلات خارجية، فإن هذه الشعوب قادرة على بناء علاقات قائمة على الصداقة لا العداء. ورغم أن الخيانة ظاهرة موجودة في تاريخ كل أمة، إلا أن الهجمات والسلطات المفروضة من الخارج هي التي تؤدي إلى تفكك المجتمع وتغيير طبيعته.
تُعد تجربة الإدارة الذاتية في روج آفا إنجازاً بالغ الأهمية، إذ أتاحت للمرأة أن تنظم نفسها وتشارك بفاعلية في مختلف مجالات الحياة، وهو تحول غير مسبوق في المنطقة. كما شهدت هذه التجربة إحياء لغات كانت مهددة بالاندثار، مثل السريانية التي استعادت حضورها، واللغة الكردية التي انتقلت من التعليم السري إلى أن تصبح قوية وحية خلال خمسة عشر عاماً، وهو ما لم يتحقق على مدى قرنين. الأمر نفسه ينطبق على المجتمع الأرمني الذي وجد مساحة للتعبير عن ذاته.
أن يعيش الإنسان بلا خوف يُعد قيمة مقدسة، وهذه التجربة منحت جميع المكونات فرصة العيش على أساس من الحرية والمساواة. لذلك يمكن القول إن الإدارة الذاتية في روج آفا تمثل صفحة ذهبية في تاريخ الشرق الأوسط، وستظل دائماً نقطة مضيئة وسط الظلام الذي يخيّم على المنطقة.
منذ الثاني من شباط بدأ تطبيق الاندماج، فما أبرز التقدمات التي تحققت حتى الآن في هذا المجال؟ وما هي النقاشات الجارية والخطوات المقررة للمستقبل؟ وكيف يمكن ضمان الحفاظ على مكتسبات الشعوب؟
من أجل الاندماج تم اتخاذ عدة خطوات. إحداها كانت مسألة وقف إطلاق النار، وأخرى كانت بدء قوات الأمن الداخلي بعملية الاندماج. أما الخطوة الثالثة فكانت تتعلق ببعض المؤسسات مثل المصانع وحقول النفط، حيث جرى تأجيل مناقشة هذه القضايا إلى وقت لاحق. والآن في هذا المسار يجب أن تُسحب القوات العسكرية إلى الخلف. في الحسكة تم سحب جزء من القوات، سواء قوات سوريا الديمقراطية أو القوات التابعة لوزارة الدفاع في دمشق. يجب أن تستمر الآن هذه العملية المتعلقة بسحب القوات العسكرية. مستوى الخطوات التي تم الوصول إليها وفقاً للاتفاق هو هذا.
بلا شك، هذا الوضع سيترك أثراً كبيراً على نظام الإدارة الذاتية، وهناك العديد من القضايا التي يجب أن تحدث فيها تغييرات. وفقاً لعقد الإدارة الذاتية كان هناك مادة ختامية، فإذا جرى التوصل إلى تفاهمات أو اتفاقيات جديدة فستحدث تغييرات. والآن بالفعل تُجرى بعض التغييرات على هذا الأساس. في الحقيقة، لا يمكن القول إن النظام الموجود هنا هو نظام محافظة، بل هو نظام عام في سوريا يشبه الإدارة الذاتية. ليسا متطابقين، هناك فرق. لكن وفقاً للظروف الحالية والمخاطر التي نواجهها، هناك جهود تُبذل الآن للحفاظ على المكتسبات بأعلى مستوى ممكن، وفي الوقت نفسه القدرة على إدارة الذات.
الإدارة الذاتية تُعد أساسية، والأهم هو استمرار القدرة على إدارة المجتمع رغم التحديات. تم تحقيق قدر من حماية الداخل، وهو أمر بالغ الأهمية. ولأول مرة في تاريخ سوريا جرى الاعتراف بوجود الكرد بفضل نضال وتضحيات الشعب والمقاتلين، بعد أن كانت هناك سياسة إنكار طويلة، فلم يعد الكرد مجرد "ضيوف" بلا هوية، بل أصبح الاعتراف بهم واقعاً مفروضاً على جميع الأطراف.
تتمثل القضايا الأساسية اليوم في مواصلة النضال القانوني والحقوقي من أجل بناء سوريا ديمقراطية وضمان تثبيت الحقوق في الدستور المستقبلي. هذا المسار يفتح المجال أمام المشاركة السياسية على مستوى البلاد، وفي الوقت نفسه يمنح فرصة لإدارة المناطق محلياً. ورغم الاضطرابات المستمرة والتوازنات المتغيرة في المنطقة، تبقى القضية الجوهرية هي الحفاظ على الوجود والصمود أمام العواصف، وحماية الذات، وصون المكتسبات والقضايا التي ستشكّل أساس السياسة المستقبلية.
تعرضت النساء لهجمات مكثفة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، كيف يمكنهن مواصلة نضالهن من الآن فصاعداً لضمان حقوقهن وحماية مكتسباتهن؟
على النساء أن يواصلن نضالهن كما يفعل الشعب الكردي، فمع التحولات الكبيرة التي تشهدها البلاد، فإن النساء والكرد وكل السوريين الساعين إلى الحرية عليهم أن يدركوا ضرورة إعادة صياغة استراتيجية النضال. هذه الاستراتيجية تقوم على مواصلة العمل داخل المؤسسات القائمة والاستمرار في المجال القانوني، بهدف تحويل سوريا إلى وطن يمكن العيش فيه بحرية وضمان الحقوق، وهو ما يتطلب جهداً متواصلاً وإصراراً جماعياً.
المؤامرة تستهدف النساء المطالبات بالحرية عبر الهجمات الجسدية والإعلامية لتشويه صورتهن، ما يجعل الصمود ضرورة. تجربة روج آفا منذ 2011 أثبتت أن الثبات يصنع المعجزات، كما حدث في كوباني، وأظهر أن العالم يقف مع من يواصل نضاله. التراجع يُعد موتاً وخيانة، بينما الإصرار يمنح القوة والأمل، وهو ما جسّدته تضحيات الشهداء. لذلك يجب على النساء، كما على الشعب، أن يتمسكوا بالأمل ويواصلوا النضال بلا تراجع.
يجب ألا نتراجع أبداً، وأن نحمل إرث الشهداء ونواصل المسيرة. جنازاتنا تتحول إلى رموز تحليق وحرية، على النظام الأبوي ألا يظن أنه كسرنا، فالموت الحقيقي هو الاستسلام. نحن مستمرون في النضال بإصرار وإرادة وحماس، وعلينا أن نثق بأنفسنا. خلال خمسة عشر عاماً أظهرت النساء قوة عظيمة، ويجب أن نعزز تنظيمنا ونواصل نشاطاتنا بلا توقف، وأن نكون جميعاً في المجال القانوني مدافعين عن النساء وحقوقهن.
مصير الكرد والنساء متشابك، فكلاهما مرتبط بوجود الديمقراطية. من دونها لا يمكن للنساء أن يعشن حياة حرة ومستقلة، وهذا يفتح أمامهن مرحلة جديدة من النضال. لذلك من الضروري أن تضع النساء استراتيجيات واضحة لكيفية عملهن وتنظيم أنفسهن. ورغم أن النقاشات حول هذا الموضوع كانت قائمة في السابق، إلا أن المرحلة الراهنة تتطلب أن تكون هذه النقاشات أوسع وأقوى. بعد تجربة الحرب وما أفرزته من تقدّمات، يبقى الوضع غير محسوم تماماً، مما يستدعي من النساء إعادة تنظيم صفوفهن ووضع خطط جديدة لمواصلة نضال المرحلة القادمة.
في الولايات المتحدة عُقد مؤتمر من أجل الاعتراف بقانون يخص الكرد. كيف تقيّمون هذا الأمر؟
بعض الأشخاص الذين يتابعون هذا الموضوع هم سياسيون، وأشخاص يعرفون تجربة روج آفا عن قرب، حيث قاموا بتوثيق جرائم الحرب التي حدثت وعرضوا شهاداتهم أمام الكونغرس مع الأدلة والوثائق. هذا أمر مهم. وفقاً لما نعرفه، سيكون هذا اجتماعاً مغلقاً، والكونغرس سيقيّم الوضع القائم هنا. لأن الولايات المتحدة هي طرف فاعل في الشرق الأوسط وفي سوريا، ولها مسؤولية تجاه الأوضاع التي تحدث اليوم في سوريا. الموقف الأميركي من الناحية الرسمية أيضاً يترك تأثيراً كبيراً. على سبيل المثال، فرض قانون قيصر على سوريا كان أمراً مهماً. نحن نقول إنه يجب أن يكون هناك تعامل بضمير. لكن في هذا الموضوع، الضمير لم يعد موجوداً، وكل طرف يتصرف وفقاً لمصالحه. كثيراً ما يقول السياسيون الأميركيون إن العالم مدين للكرد. وأنا أيضاً أقول إن الوقت قد حان لرد هذا الدين، مقابل البطولة والتضحيات التي قدمها الكرد. العالم كله مسؤول عن رد هذا الدين، وهذا الدين يمكن أن يُظهر نفسه عبر تقارب عادل وإنساني.
الهجمات قد تستمر في الأيام المقبلة، في ظل اضطراب واسع يشهده الشرق الأوسط وتعدد الخطط الدولية المؤثرة على سوريا، والتي تنعكس بدورها على الكرد والنساء. لذلك يصبح الاستعداد لكل الاحتمالات، مهما كانت، أمراً أساسياً. ورغم وجود اتفاق قائم نأمل تنفيذه بشكل إيجابي، فإن تعدد القوى المتدخلة، بعضها مظلم وسيئ، يجعل المستقبل غير واضح المعالم. من هنا، على النساء والكرد أن يكونوا جاهزين لكل السيناريوهات، كي لا يفاجَؤوا بما قد يحدث. أمامنا مسار جديد يقوم على الوحدة، ونحن بعزيمة وإصرار نسعى لإنجاحه. لقد حققنا الكثير، وما زال أمامنا الكثير لنحققه، لذا يجب أن يستمر نضالنا بلا توقف.