دعوات دولية إلى حرية القائد أوجلان ودعم مسار السلام

أكدت شخصيات سياسية وفكرية وحقوقية بارزة أهمية إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان وإنهاء عزله، معتبرةً أن مشاركته في المسار السياسي تمثل خطوة مهمة نحو السلام وحل القضية الكردية.

مركز الأخبار ـ وجّه 14 شخصية سياسية وفكرية وحقوقية معروفة عالمياً رسائل ودعوات إلى تركيا بشأن القائد عبد الله أوجلان، مؤكدين أهمية حريته ودوره في أي مسار سياسي يهدف إلى تحقيق السلام وحل القضية الكردية.

عبرت تلك الشخصيات في رسائلهم عن أفكار القائد أوجلان ومبادراته السياسية، داعين إلى إنهاء عزله وإشراكه في عملية سياسية وحوار شامل، مؤكدين على أن أي عملية سلام لا يعتمد على طرف واحد، بل يتطلب خطوات متبادلة من مختلف الأطراف، بما في ذلك الدولة التركية والقوى السياسية والمجتمع المدني والجهات الدولية.

 

دعوات دولية لحرية القائد أوجلان والسلام

ومن بين الشخصيات التي وجهت الرسائل برزت شيرين عبادي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، قائلة إن القائد أوجلان أظهر حسن نيته من خلال الدعوة إلى وقف الكفاح المسلح واعتماد الطريق السلمي والديمقراطي.

وشددت على ضرورة إنهاء ظروف العزلة المفروضة عليه، وتمكينه من لقاء أنصاره وإجراء المقابلات، مؤكدة أن إطلاق سراحه يجب أن يكون جزءاً من خطوات بناء السلام والديمقراطية في تركيا، مشيرةً إلى أن القائد أوجلان اتخذ خطوة مهمة، وأن الكرة أصبحت الآن في ملعب الدولة التركية، داعية إياها إلى اتخاذ خطوات مماثلة لتهيئة بيئة من السلام والديمقراطية، بما يتيح للناس ممارسة حقوقهم السياسية بحرية.

وترى السياسية الإيرلندية وممثلة حزب شين فين الدولية مارتينا أندرسون أن القائد عبد الله أوجلان يمثل بالنسبة إلى الشعب الكردي، رمزاً للمقاومة في مواجهة القمع والاضطهاد.

وشبّهت النضال الكردي تاريخياً بالنضال الإيرلندي ضد الاستعمار البريطاني، معتبرة أن حرية القائد أوجلان تشكل عنصراً أساسياً لتحقيق العدالة والسلام في تركيا، كما أنها ضرورية للوصول إلى حل سلمي للقضية الكردية.

ووجهت رسالة إلى القائد أوجلان قالت فيها إن العالم يسمع صوته، داعية إياه إلى عدم التخلي عن نضاله ومواصلة الدفع باتجاه التغيير.

من جانبها أكدت جودي ويليامز، الحائزة على جائزة نوبل، أن حرية القائد أوجلان شرط أساسي لكي يتمكن من الإسهام بصورة فعالة في أي عملية سياسية.

وقالت إن الشعب الكردي ينظر إليه بوصفه قائداً أساسياً في المسار الديمقراطي، متسائلة عن الكيفية التي يمكنه من خلالها المساهمة في التغيير إذا ظل في السجن وتحت العزلة.

وشددت على أن الحوار هو الطريق لبناء السلام والازدهار، وليس الحرب، داعية إلى إشراك مختلف القوى السياسية والمجتمع المدني في العملية، ودعم التغيير وتشجيع الحوار الإيجابي.

وفي رسالتها إلى القائد أوجلان، قالت إنها كانت تود الاستماع إليه مباشرة بشأن رؤيته لمسار التغيير، مشبهة ذلك بما حدث في مسيرة نيلسون مانديلا، الذي انتقل من العمل المعارض المسلح إلى مسار سياسي بعد سنوات من السجن.

وقالت ديبي بوكشين، ابنة المفكر موراي بوكشين، إن اليسار العالمي أصبح منشغلاً إلى حد كبير بقضايا محلية وفردية، معتبرة أن مواجهة الحداثة الرأسمالية تتطلب توحيد القوى اليسارية.

وأشارت إلى أن أفكار القائد أوجلان تسعى إلى مواجهة قضايا مثل العنصرية، والأزمات البيئية، والتراتبية الاجتماعية المرتبطة بالرأسمالية، داعية إلى الانتقال نحو نموذج حياة ديمقراطية وحرة.

وترى أن مفهوم الكونفدرالية الديمقراطية الذي طرحه القائد أوجلان يمكن أن يشكل إطاراً لبناء مجتمع يقوم على المساواة والديمقراطية والعدالة والحرية والاهتمام بالبيئة وحقوق المرأة، معتبرةً أن تجربة روج آفا تقدم، من وجهة نظرها، مثالاً عملياً على إمكان تطبيق هذه الأفكار، من خلال الإدارة المحلية والمشاركة المجتمعية والحياة القائمة على المساواة والحرية.

وأكدت المحامية الدولية المتخصصة في حقوق الإنسان ميكيلا أريتشالي أن القضية الكردية لا تتعلق بالكرد وحدهم، بل ترتبط، بحسب رأيها، بقيم الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية.

وقالت إن حرية القائد أوجلان تمثل خطوة أساسية نحو السلام في الشرق الأوسط وخارجه، معتبرة أن دعوته وعملية السلام التي أطلقها تشكلان نقطة تحول في وقت يتجه فيه العالم نحو مزيد من الصراعات، مبديةً رغبتها في زيارته لفهم قوة النضال السياسي والديمقراطي.