الضغوط على المحامين تتصاعد في إيران... اعتقالات وملفات قضائية

أعلنت نقابة محامي محافظة فارس تشكيل ملفات قضائية بحق نحو 20 محامياً واعتقال 12 منهم عقب احتجاجات كانون الثاني/يناير، فيما أُفرج عن ثلاث محاميات بعد نحو ثلاثة أشهر من الاحتجاز، مع استمرار النظر في عدد من الملفات أمام القضاء.

مركز الأخبار ـ يواجه المحامون في إيران ضغوطاً متزايدة على خلفية نشاطهم المهني والقانوني، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالاحتجاجات والملفات ذات الطابع السياسي، وسط استمرار الإجراءات القضائية بحق عدد منهم وتزايد البلاغات عن التهديد والاعتداء.

أفادت نقابة محامي محافظة فارس بتشكيل ملفات قضائية بحق نحو 20 محامياً واعتقال 12 منهم في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها إيران، فيما أُفرج مؤخراً عن ثلاث محاميات بعد قضائهن نحو ثلاثة أشهر في الاحتجاز، بينما لا تزال ملفات عدد من المحامين المعتقلين قيد النظر أمام الجهات القضائية.

وقال رئيس لجنة حماية المحامين في نقابة محامي فارس في تصريح صحفي، إن اللجنة تابعت أوضاع المحامين الذين جرى توقيفهم، وسعت إلى استبدال قرارات الاحتجاز المؤقت بضمانات مالية تتيح الإفراج عنهم.

وأوضح أن جهود النقابة أسفرت عن الإفراج عن تسعة محامين خلال فترة تراوحت بين أسبوع وأسبوعين من اعتقالهم، فيما بقيت ثلاث محاميات رهن الاحتجاز لنحو ثلاثة أشهر قبل الإفراج عنهن مؤخراً.

وأشار إلى أن الوضع القضائي للملفات يختلف من حالة إلى أخرى، إذ لا تزال بعض القضايا في مرحلة المحاكمة الابتدائية، فيما انتقلت قضايا أخرى إلى مرحلة الاستئناف، بينما صدرت أحكام نهائية بحق عدد من المحامين.

ولفت إلى أنه تم إصدار أحكام نهائية بالسجن لمدة عام وثلاثة أعوام بحق محاميين، في حين تستمر الإجراءات القضائية في ملفات أخرى دون حسم نهائي حتى الآن.

وفي سياق منفصل، تحدث رئيس اللجنة عن ارتفاع وتيرة المخاطر التي يتعرض لها المحامون في محافظة فارس، مشيراً إلى تسجيل ما بين حالتين وثلاث حالات أسبوعياً تتعلق بالتهديد أو الضرب والجرح أو الاعتداء على محامين، لافتاً إلى أن عدد هذه الوقائع يصل إلى نحو 14 أو 15 حالة شهرياً، وأن بعض المحامين تعرضوا خلال هذه الحوادث لإصابات خطيرة، بينما واجه آخرون حالات من الملاحقة والتهديد.

وفي إطار الإجراءات التي اتخذتها لجنة حماية المحامين، أعلن عن تشغيل خط هاتفي رباعي الأرقام 3138 على مدار الساعة، بهدف استقبال بلاغات المحامين المتعلقة بالمخاطر والتهديدات التي يواجهونها أثناء ممارسة عملهم.

ومن المقرر أن يتيح الخط تسجيل البلاغات المتعلقة بالتهديد والاعتداء وسائر المخاطر المهنية، بما يسمح للجنة بمتابعة هذه الحالات واتخاذ الإجراءات اللازمة، وفق ما ذكره رئيس لجنة حماية المحامين في نقابة محامي فارس.