ضمان حماية الأطفال النازحين واجب أساسي رغم غياب الحماية الدولية

أعربت مديرة منظمة ستار لرصد وحماية حقوق الطفل جوليا زيلو، عن استيائها من استمرار الحصار المفروض على مدينة كوباني، مؤكدةً أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من هذه الظروف القاسية.

زينب عيسى

قامشلو ـ لا يزال الحصار المفروض على مدينة كوباني مستمراً، حيث يواجه السكان ظروفاً إنسانية قاسية، خاصة الأطفال الذين يعانون من المرض والموت نتيجة البرد القارس ونقص الأكسجين في المستشفيات، ما أدى إلى فقدان القدرة على رعاية حديثي الولادة.

في ظل غياب المساعدات الدولية، تواصل منظمة ستار لحماية حقوق الطفل جهودها الإنسانية لدعم الأطفال النازحين، حيث أكدت إدارية المنظمة جوليا زيلو أن رعاية الأطفال وحمايتهم تبقى واجباً أساسياً لا يمكن التخلي عنه "الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من النزاعات المستمرة".

وأوضحت أن المنطقة تعرضت لسلسلة من الهجمات التي وصفتها بـ "الإبادة الجماعية"، نفذها جهاديي هيئة تحرير الشام التي تمثل حكومة السورية المؤقتة، وأسفرت عن مجازر جماعية بحق السكان "هذه الاعتداءات أدت إلى القتل والخطف وأجبرت آلاف المدنيين على النزوح"، مشددةً على أن الأطفال دفعوا الثمن الأكبر لهذه المآسي.

 

"الأطفال ماتوا من البرد"

وترى جوليا زيلو الحصار المفروض على مدينة كوباني أنه يشكل خطراً بالغاً على حياة الأطفال، مشيرةً إلى وفاة خمسة منهم بسبب البرد القارس وانقطاع الوقود "يشن جهاديو هيئة تحرير الشام منذ السادس من كانون الثاني الجاري هجمات وحشية على مناطق شمال وشرق سوريا، أدت إلى حصار المدن الكردية، وفي مقدمتها كوباني".

وأضافت أن سكان المدينة يواجهون ظروفاً اقتصادية صعبة وأزمة إنسانية خانقة، حيث يُحرم الأطفال من الحليب والملابس ومستلزمات البقاء، فيما أدى نفاد الأكسجين من وحدات العناية المركزة في المستشفيات إلى فقدان مزيد من الأرواح بين الأطفال حديثي الولادة.

أكدت جوليا زيلو، أن المنظمة تبذل جهوداً متواصلة لتلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال النازحين ورعايتهم، مشيرةً إلى استمرار عملهم في مدينة قامشلو عبر تقديم المساعدات الطبية والغذائية للأطفال المرضى وتوفير مستلزمات البقاء "المنظمة تتخذ الإجراءات اللازمة على مختلف الأصعدة لحماية هؤلاء الأطفال".

وانتقدت غياب دور الأمم المتحدة في ضمان حقوق الطفل في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث يتعرض الأطفال للقتل جراء النزاعات "رعاية الأطفال تمثل حقاً أساسياً للمنظمة، وأنها ستواصل هذا الواجب حتى النهاية حفاظاً على الأرض والشعب والبلد".