بينهم نساء وأطفال... اعتقال أكثر من مئة شخص في الضفة الغربية خلال أيام
شهدت الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة حملة اعتقالات واسعة نفّذتها القوات الإسرائيلية، طالت أكثر من مئة فلسطيني من مختلف المناطق، بينهم نساء وأطفال وأسرى محرّرون.
مركز الأخبار ـ تأتي حملة الاعتقالات التي تشهدها الضفة الغربية في إطار تصعيد ممنهج تزامن مع رفع وتيرة المداهمات، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل العنف الميداني، التخريب، ومصادرة الممتلكات.
اعتقلت القوات الإسرائيلية خلال الأيام الأربعة الماضية أكثر من مئة فلسطيني من مختلف مناطق الضفة الغربية، بينهم نساء وأطفال وأسرى محرّرون، في حملة وصفها نادي الأسير بأنها "تصعيد ممنهج" ضمن سياسة الاعتقالات اليومية التي تنتهجها القوات الإسرائيلية.
وأوضح نادي الأسير في بيان صدر اليوم الأحد 22 شباط/فبراير، أن هذه الحملة تزامنت مع إعلان القوات الإسرائيلية رفع وتيرة الاعتقالات خلال الأيام الماضية، مستغلًا اعتداءات المستوطنين الأخيرة كذريعة لتنفيذ مداهمات واسعة في معظم محافظات الضفة، بما فيها القدس.
انتهاكات جسيمة ترافق الاعتقال
وأوضح البيان أن عمليات التحقيق الميداني تتسم بدرجات عالية من العنف والتنكيل، وتستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني دون استثناء، وتشمل هذه الانتهاكات الاعتداء بالضرب المبرح على المعتقلين، وممارسة الإرهاب المنظم بحقهم، وبحق عائلاتهم، إضافة إلى التخريب الواسع للمنازل ومصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي، كما تمتد الممارسات لتشمل تدمير البنى التحتية وهدم منازل العائلات، واستخدام أفرادها كرهائن، واستغلال المعتقلين كدروع بشرية.
ولفت البيان الانتباه أيضاً إلى تنفيذ عمليات إعدام ميداني، واستخدام الاعتقالات كغطاء لتوسيع الأنشطة الاستيطانية، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية تستغل هذه الحملات كغطاء لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مستعيناً بالمستوطنين كأداة لفرض واقع جديد، خصوصاً في ظل القرارات الإسرائيلية الرامية لضم أراضٍ إضافية.
حصيلة الاعتقالات بعد بدء حرب الإبادة
وشدد البيان على أن هذه الاعتقالات جزء من سياسة القوات الإسرائيلية الثابتة منذ عقود، مع تصاعد مستوى الجرائم منذ بدء حرب الإبادة التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2023 حيث بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة منذ بداية الحرب نحو 22 ألف حالة، مؤكداً استمرار القوات الإسرائيلية في تنفيذ اعتقالات ممنهجة يومياً ضد المواطنين.