بينهم نساء وأطفال... العثور على 23 مقبرة جماعية منذ بداية العام في سوريا

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه تم منذ بداية العام الجاري العثور على 23 مقبرة جماعية تضم رفات 203 أشخاص بينهم أطفال ونساء، في محافظات عدة، وسط تفاوت واضح في أعداد الضحايا وطبيعة المواقع المكتشفة.

مركز الأخبار ـ تصاعدت عمليات الكشف عن المقابر الجماعية في مناطق متفرقة من سوريا خلال الفترة الأخيرة، ما أعاد إلى الواجهة ملف المفقودين والمحتجزين والضحايا الذين ما تزال مصائر أعداد كبيرة منهم مجهولة.

في ظل استمرار العثور على مواقع تضم رفات أشخاص في محافظات عدة، مع تفاوت كبير في أعداد الضحايا وطبيعة تلك المواقع المكتشفة، لفت المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أنه تم منذ مطلع عام 2026 العثور على 23 مقبرة جماعية، ضمت رفات 203 أشخاص، توزعت على عدد من المحافظات السورية، مع تسجيل تفاوت واضح في أعداد المقابر والضحايا بين منطقة وأخرى.

وأكد المرصد أن عمليات العثور على المقابر والرفات تركزت بشكل خاص في حلب، ريف دمشق، دير الزور، حمص، فيما توزعت الحالات الأخرى بين دمشق، درعا، الحسكة، حماة والرقة، كما تضمنت الحصيلة رفات نساء وأطفال، بحسب التفاصيل الواردة في عمليات التوثيق الشهرية.

وجاءت حصيلة المقابر الجماعية المكتشفة في سوريا منذ مطلع عام 2026 لتبلغ 23 مقبرة تضم رفات 203 أشخاص حتى نهاية آب/أغسطس الفائت، وفق توثيقات المرصد. وتصدّرت حلب القائمة بـ 70 رفات ضمن 3 مقابر، تلتها ريف دمشق بـ 41 رفات ضمن 5 مقابر، ثم دير الزور بـ 22 رفات، وحمص بـ 21 رفات. كما شملت الحصيلة درعا 13 رفات، دمشق 11، الرقة 10، الحسكة 9، وحماة 6.

وبحسب التسلسل الزمني، بدأت عمليات الكشف في شباط/فبراير الماضي مع العثور على 3 مقابر تضم 23 رفات، ثم 5 مقابر في آذار/مارس الماضي تضم 44 رفات، و4 مقابر في نيسان/أبريل الماضي تضم 14 رفات، قبل أن يسجل أيار/مايو الماضي أعلى حصيلة بـ 5 مقابر تضم 97 رفات، وتواصلت الاكتشافات في حزيران/يونيو بمقبرتين تضمان 7 رفات، وفي تموز/يوليو الماضيين بمقبرتين تضمان 11 رفات، وفي آب/أغسطس بمقبرتين تضمّان 7 رفات.

وشدد المرصد على ضرورة التعامل مع ملف المقابر الجماعية والمفقودين باعتباره ملفاً إنسانياً وحقوقياً وقضائياً بالغ الأهمية، ويدعو إلى تعاون الجهات المحلية والدولية المختصة لضمان توثيق جميع المواقع المكتشفة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وعدم السماح بإفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، بما يضمن حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والعدالة