بين نار القصف وموجات النزوح... الأبيض وطويلة في قلب الكارثة

تتفاقم الأزمة الأمنية والإنسانية في السودان إذ أسفرت هجمات بمسيّرات على مدينة الأبيض عن سقوط ضحايا ومصابين، بالتزامن مع موجات نزوح جديدة للأسر نحو منطقة طويلة بشمال دارفور.

مركز الأخبار ـ بين صدى الهجمات الجوية وتفاقم موجات النزوح، شهدت ولايتا شمال كردفان وشمال دارفور تطورات ميدانية وإنسانية متزامنة، حيث أسفرت هجمات بمسيّرات على مدينة الأبيض عن مقتل شخصين وإصابة 20 شخصاً، فيما سجلت منطقة طويلة وصول مئات الأسر النازحة التي تشكل النساء والأطفال غالبيتها العظمى، وسط نقص حاد في برامج الحماية والخدمات الأساسية.

 

ضحايا بالقصف على الأبيض

أعلنت شبكة أطباء السودان اليوم الأحد 20 أيلول/سبتمبر خلال بيان عن مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين إلى جانب أضرار لحقت بالممتلكات والمنشآت المدنية، جراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت عدداً من الأحياء بمدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، منذ الفجر وحتى الظهر.

واتهمت الشبكة قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجمات، معتبرة أن استهداف الأحياء السكنية والأعيان المدنية بالمسيّرات يمثل امتداداً لانتهاكات متكررة بحق المدنيين، ويحمل مخاطر على حياة السكان ويفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في المدينة.

ودعت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة الهجمات، والضغط على قيادة قوات الدعم السريع لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، واتخاذ إجراءات تضمن حماية السكان.

 

موجات نزوح جديدة

ومن جانب أخر أعلنت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، وصول 108 أسر جديدة تضم 497 شخصا إلى منطقة طويلة بولاية شمال دارفور، ليرتفع عدد النازحين الوافدين إلى المنطقة منذ بداية أيلول/سبتمبر الجاري إلى 513 أسرة تضم 2802 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وأكدت المنسقية إن منطقة طويلة تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، مشيرةً إلى أن التدفق الجديد يزيد من الضغوط على المخيمات والخدمات المتاحة، في ظل الجفاف وقلة الأمطار وتدهور الأوضاع المعيشية ونقص المساعدات الإنسانية.

وكما أوضحت أن الأسر الوافدة تواجه نقصاً في الغذاء والأدوية ومياه الشرب، إلى جانب عدم توفر المأوى الآمن، فيما تعاني المخيمات من الاكتظاظ ونقص الخدمات الأساسية، الأمر الذي يرفع مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة.

وأشارت المنسقية إلى أن ارتفاع أعداد النساء والأطفال بين النازحين يزيد الحاجة إلى الخدمات الصحية وبرامج الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، محذراً من تعرضهم لمخاطر العنف والانتهاكات في ظل غياب برامج الحماية الاجتماعية الكافية.

ودعت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل لتوفير الغذاء والأدوية ومياه الشرب والمأوى المؤقت، إلى جانب دعم المراكز الصحية وتوفير برامج الحماية والدعم النفسي للنازحين.