كارثة إنسانية تتهدد 42 ألف نازح في قيسان والنيل الأزرق
حذرت مبادرة المجتمع المدني في إقليم النيل الأزرق من تفاقم الأزمة الإنسانية التي تهدد أكثر من 42 ألف نازح في قيسان والمناطق الحدودية مع إثيوبيا، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه وصعوبات كبيرة تعيق وصول المساعدات الأساسية.
السودان ـ تتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان مع تدهور الخدمات الأساسية، إذ تواجه آلاف الأسر نقصاً حاداً في الغذاء والرعاية الصحية والمأوى، بسبب اتساع نطاق الصراع المستمر منذ سنوات والتي ترك تداعيات كارثية على السكان.
مع استمرار الصراع في السودان منذ الخامس عشر من نيسان/أبريل، حذرت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة نحو 42 ألف نازح في مدينة قيسان والمناطق الحدودية مع إثيوبيا، بينهم أكثر من 24 ألف طفل و11 ألف امرأة، يعيشون في العراء وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية.
وقالت المبادرة في بيان لها أمس الخميس 17أيلول/سبتمبر، إن الأوضاع الإنسانية والصحية تتدهور بشكل متسارع، في ظل صعوبات كبيرة تواجه وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى المتضررين.
ويأتي هذا التحذير في وقت تحول فيه إقليم النيل الأزرق خلال الأشهر الأخيرة إلى بؤرة صراع مشتعلة، تصاعدت فيه العمليات العسكرية بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية ـ شمال من جهة أخرى، لا سيما في مناطق الكرمك وقيسان ومحيطهما، ما تسبب في موجات نزوح متتالية.
وأوضحت المبادرة أن العدد الكلي للنازحين في المناطق المعنية بلغ 42.271 شخصاً موزعين على 3.803 أسر بينهم 24.266 طفلاً، و11.713 امرأة، و6.463 رجلاً، وبحسب البيان يتوزع النازحون على مناطق صنصناو بواقع 7.080 شخصاً وفامودو/أبو دقلا 24.836 شخصاً، وأقرو/أجو 6.549 شخصاَ وقل إنق 1.488 شخصاَ، إضافة إلى 2.318 نازحاً لجأوا إلى مناطق داخل الأراضي الإثيوبية.
وأشارت المبادرة إلى أن عدداً كبيراً من النازحين وأغلبهم من النساء والأطفال، يعيشون في العراء في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، محذرةً من تفاقم الأوضاع مع دخول موسم الخريف وما يصاحبه من أمطار غزيرة وصعوبة في الحركة والوصول إلى المناطق المتضررة.
ونبهت إلى أن تدهور الخدمات الصحية إلى جانب النقص الحاد في الغذاء ومياه الشرب والمأوى، يزيد من مخاطر انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه والبيئة والبعوض، محذرةً بشكل خاص من ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال، وتداعياتها الخطيرة على النساء وكبار السن.
وأكد البيان أن المناطق المعنية تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية ـ شمال وحليفتها قوات الدعم السريع، في ظل استمرار النزاع وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى المدنيين.
ودعت المبادرة جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الصحية إلى النازحين، والعمل على الحد من تدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد سجلت نزوح نحو 99.277 شخصاً من مناطق مختلفة في النيل الأزرق خلال الفترة من الحادي عشر من كانون الثاني/يناير، إلى 23 آب/أغسطس الماضيين، بينهم 39.570 شخصاً نزحوا من مدينة قيسان، و 32.515 من الكرمك، و27.192 من باو، توجه الجزء الأكبر منهم إلى الدمازين، قيسان، باو وود الماحي، الروصيرص.