بعد سنوات من النزوح... انطلاق القافلة الثانية لمهجري عفرين من قامشلو
بعد سنوات طويلة من التهجير القسري والتنقل بين المدن والمخيمات النزوح، غادرت 200 عائلة من مهجري عفرين مدينة قامشلو، في خطوة رمزية وواقعية تعكس تمسك الأهالي بحقهم في العودة إلى ديارهم التي حُرموا منها.
قامشلو ـ أكد مهجرو مدينة عفرين تمسكهم بحق العودة إلى ديارهم، وذلك خلال انطلاق القافلة الثانية للعائدين من مناطق النزوح، معتبرين أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على الهوية المجتمعية والمساهمة الفاعلة في إعادة إعمار مناطقهم الأصلية بعد سنوات طويلة من التهجير.
في مشهد يعيد رسم ملامح الأمل بعد سنوات من الاقتلاع والحرمان، بدأت قوافل العودة تكسر صمت التهجير الطويل الذي عاشه أهالي عفرين، لتعلن من جديد تمسكهم بأرضهم وحقهم في الرجوع إليها مهما طال الغياب.
ولم تأتي هذه العودة في ظروف اعتيادية، بل في ظل واقع معقد ما تزال تتداخل فيه التحديات الأمنية والإنسانية، ما يجعل كل خطوة باتجاه الديار بمثابة موقف واضح وإصرار لا يتراجع، وفي هذا السياق، انطلقت القافلة الثانية لمهجري عفرين، اليوم السبت الرابع من نيسان/أبريل من مدينة قامشلو في روج آفا، بمشاركة نحو 200 عائلة، لتبدأ رحلة العودة إلى مناطقها الأصلية بعد سنوات من النزوح القسري.
وتحمل هذه العودة في تفاصيلها آلم الغياب، وثقل الذكريات، لكنها في الوقت ذاته تعبر عن إرادة قوية لدى الأهالي لإعادة بناء حياتهم واستعادة ما فقدوه، وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع تصاعد الأصوات المطالبة بإنهاء معاناة المهجرين، حيث يرى الكثيرون في هذه القوافل بداية مسار تدريجي نحو عودة أوسع، رغم ما يحيط بها من صعوبات وتحديات مستمرة، كما تعكس هذه العودة تمسك الأهالي بهويتهم وارتباطهم العميق بأرضهم، ورفضهم للواقع الذي فرض عليهم لسنوات.