اعتقال شقيقتين في بوكان وسط غموض يلف مصيرهما

أثار اعتقال حميرا وشلير أمين بور وهما شقيقتان تعيشان في بوكان، المخاوف بشأن تزايد الضغوط الأمنية ضد النساء ونشطاء المجتمع المدني في إيران.

مركز الأخبار ـ في الآونة الأخيرة تشهد إيران تصاعداً ملحوظاً في القيود المفروضة على النساء، مع ازدياد وتيرة الاعتقالات والاستدعاءات الأمنية التي تستهدف ناشطات ومدافعات عن حقوق الإنسان وصحفيات، في ظل بيئة سياسية وأمنية تتسم بالتوتر ورفض الأصوات المستقلة.

أفادت حقوقية بأن حميرا وشلير أمين بور قد جرى اعتقالهما في مقاطعة بوكان، ووفقاً للتقرير اقتحمت قوات الأمن منزلي الشقيقتين وفتشتهما بشكل دقيق، وصادرت عدداً من ممتلكاتهما الشخصية، بما في ذلك الهواتف المحمولة والوثائق.

وحتى الآن لا تتوفر أي معلومات تفصيلية حول أسباب الاعتقال أو الجهة التي نفذته أو مكان احتجازهما، كما لم تُعلن أي تهم محتملة بحقهما، وتبلع حميرا أمين بور من العمر 50 عاماً فيما تقيم كلتا الشقيقتين في مدينة بوكان.

 

تزايد الضغوط

ويأتي اعتقال الشقيقتين في وقت ازداد فيه الضغط على النساء والناشطات المدنيات والصحفيات في إيران بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد الاحتجاجات الوطنية التي حملت شعار "المرأة، الحياة، الحرية" وقد ردت الأجهزة الأمنية في العديد من الحالات باستدعاء الناشطات والصحفيات واعتقالهن ورفع دعاوى قضائية ضدهن وفرض قيود على عملهن.

وخلال هذه الفترة، اعتُقلت وسُجنت عدد من الصحفيات بسبب أنشطتهن الإعلامية، وتغطيتهن للاحتجاجات، أو نشاطهن على مواقع التواصل الافتراضي، وواجهت بعضهن تهديدات وحظراً على السفر ومنعاً من العمل وضغوطاً أمنية مستمرة بعد إطلاق سراحهن.

ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن زيادة الضغط على النساء والصحفيين جزء من سياسة خلق جو من الترهيب والحد من تدفق المعلومات المستقلة في إيران، وهو اتجاه يتم اتباعه بكثرة في المناطق الكردية بما في ذلك بوكان، سقز، مهاباد وسنه.

 

مخاوف بشأن حالة المحتجزين

مع استمرار غموض وضع حميرا وشلير أمين بور، تزايدت المخاوف بشأن ظروف احتجازهما وصحتهما الجسدية وحقهما في التمتع بالحقوق الأساسية، وفي العديد من الحالات المماثلة احتُجز المعتقلون في مراكز احتجاز أمنية لأيام أو أسابيع، ومُنعوا من التواصل مع عائلاتهم ومن الوصول إلى محاميهم.

دعت منظمات حقوق الإنسان إلى وضع حد للاعتقالات التعسفية، والشفافية بشأن وضع المعتقلين، واحترام الحقوق الأساسية للسجناء السياسيين والمدنيين في إيران.