بعد حكم جديد بالسجن... لجنة نوبل تدعو إيران للإفراج عن نرجس محمدي
طالبت لجنة نوبل للسلام إيران بالإفراج الفوري عن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، وذلك بعد صدور حكم جديد بسجنها لأكثر من سبع سنوات ونصف بتهم تتعلق بـ "التجمهر والتآمر" و"نشر الأكاذيب".
مركز الأخبار ـ وسط تصاعد الانتقادات الدولية لأوضاع حقوق الإنسان في إيران، يثير الحكم الجديد بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، جدلاً واسعاً، خاصة في ظل تقارير تؤكد تعرضها لانتهاكات جسدية ومعاملة قاسية تهدد حياتها.
طالبت لجنة نوبل للسلام النرويجية أمس الأربعاء 11شباط/فبراير، إيران إلى الإفراج الفوري عن الناشطة والحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، وذلك بعد أيام قليلة من صدور حكم بسجنها لأكثر من 7 سنوات.
وقالت لجنة نوبل في بيان اليوم الخميس 12 شباط/فبراير إن نرجس محمدي تعرضت لعقاب قاس ومهين، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومثال آخر صارخ على القمع الوحشي الذي أعقب الاحتجاجات الجماهيرية في إيران حيث خاطر عدد لا يحصى من النساء والرجال بحياتهم للمطالبة بالحرية والمساواة والحقوق الإنسانية الأساسية.
وأشارت لجنة نوبل، استناداً إلى مصادر موثوقة داخل البلاد، إلى أن نرجس محمدي تعرضت لاعتقال عنيف أثناء مشاركتها في جنازة أحد المحامين الحقوقيين، مؤكدة أنها ما تزال تواجه إساءات جسدية خطيرة تهدد حياتها.
وأفاد المقربون من نرجس محمدي، يوم الأحد، بأن محكمة إيرانية أصدرت حكماً جديداً يقضي بسجنها لأكثر من سبع سنوات إضافية، وذلك عقب بدأها في إضراب عن الطعام.
وأوضح محاميها، أن المحكمة حكمت عليها بالسجن ست سنوات بتهمة "التجمهر والتآمر"، إضافة إلى عام ونصف بسبب "نشر الأكاذيب"، إلى جانب فرض حظر سفر لمدة عامين، لافتاً إلى أن الحكم ما زال قابلاً للاستئناف، مبيناً أن القضاء الإيراني يعتمد مبدأ دمج العقوبات، ما يعني تنفيذ العقوبة الأشد.
وأعرب محاميها عن أمله في أن يسمح لموكلته بالحصول على إفراج مؤقت بكفالة، نظراً لوضعها الصحي وحاجتها لتلقي العلاج.
وتُعتبر نرجس محمدي واحدة من أبرز الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان في إيران، وقد حازت جائزة نوبل للسلام عام 2023 تكريماً لنضالها ضد عقوبة الإعدام ودفاعها المستمر عن حقوق النساء، أمضت معظم السنوات العشر الأخيرة خلف القضبان وحرمت منذ عام 2015 من لقاء أبنائها.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2024، أفرجت السلطات عنها مؤقتاً لأسباب صحية عقب خضوعها لعملية جراحية لإزالة ورم، لكنها أعيدت إلى السجن في كانون الأول/ديسمبر 2025، ويأتي الحكم الجديد بحقها في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لأوضاع حقوق الإنسان في إيران، وسط مخاوف من تشديد الضغوط القضائية والأمنية على الناشطين والمعارضين.
وحصلت الناشطة الحقوقية نرجس محمدي على جائزة نوبل للسلام عام 2023 وهي داخل السجن، تكريماً لنضالها المستمر من أجل تعزيز حقوق المرأة والسعي لإلغاء عقوبة الإعدام في إيران.