إيران تفرج بكفالة عن شقيقتين بهائيتين وسط غموض يحيط باحتجاز سمية أغاياري
تواجه أسر إيرانية قلقاً متصاعداً مع استمرار الاعتقالات الغامضة، إذ أُفرج بكفالة عن الشقيقتين ماندانا ومهسا ستوده بعد استجوابات مكثفة، بينما تبقى سمية أغاياري محتجزة في مكان مجهول وسط غياب المعلومات الرسمية عن أسباب توقفيهن أو وضعهن القانوني.
مركز الأخبار ـ تواصل السلطات الإيرانية تنفيذ اعتقالات ومداهمات واسعة في عدة مدن، وسط مطالب متزايدة بدفع كفالات مالية للإفراج عن المحتجزين، ما يثير قلقاً حقوقياً بشأن غياب الشفافية وتنامي الإجراءات الأمنية غير المعلنة في البلاد.
أُفرِجت السلطات الإيرانية عن ماندانا ومهسا ستوده، وهما مواطنتان بهائيتان تقيمان في شيراز، من سجن عادل آباد بعد دفع كفالة مالية، ووفق تقارير حقوقية إيرانية، جاء الإفراج عن الشقيقتين عقب تأمين كفالة بلغت ثلاثة مليارات تومان لكل منهما.
وأفاد مصدر مطلع من أسرتهما بأن الشقيقتين خضعتا لسلسلة طويلة من الاستجوابات خلال فترة احتجازهما؛ إذ استُجوبتا 18 مرة من قبل عناصر استخبارات الحرس الثوري، ومرتين من قبل ضباط الاستخبارات، كما نُقلتا لمدة يومين إلى مركز احتجاز تابع لاستخبارات شيراز يُعرف باسم "بلاك 100"، وهو مركز ورد اسمه في عدد من القضايا الأمنية خلال السنوات الأخيرة.
وكانت قوات استخبارات الحرس الثوري قد اعتقلت مهسا ستوده في منزلها بمدينة، قبل أن تعتقل شقيقتها ماندانا حيث رافق الاعتقال تفتيش منزلها ومصادرة ممتلكات شخصية بينها أجهزة إلكترونية. ورغم الإفراج عنهما، لم تُعلن السلطات أي تفاصيل حول أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة للشقيقتين، كما لم تُكشف معلومات عن الوضع القانوني الحالي للقضية.
محتجزة ومنقطعة عن العالم الخارجي
وألقت قوات استخبارات الحرس الثوري الإيراني القبض على سمية أغاياري، وهي مواطنة من سميرم، بعد مداهمة منزلها وإجراء تفتيش كامل دون إبراز أمر قضائي أو توضيح سبب الاعتقال، وخلال التفتيش صادرت القوات الأمنية عدداً من ممتلكاتها الشخصية، بينها هاتف محمول وكاميرا ومبالغ نقدية.
عقب ذلك، نُقلت سمية أغاياري إلى جهة مجهولة، ولم تُعلن السلطات أي معلومات حول مكان احتجازها أو وضعها الصحي أو طبيعة التحقيقات الجارية معها، وتقول عائلتها إن التواصل معها كان محدوداً للغاية، واقتصر على مكالمتين قصيرتين مع ابنتها البالغة 15 عاماً، بعد متابعة متكررة من والديها لدى الجهات القضائية.
وبحسب مصادر مطلعة، ركزت الاستجوابات على مبلغ 120 مليون تومان عُثر عليه في منزلها أثناء التفتيش، حيث استُجوبت مراراً حول مصدره، بينما أكدت أنه جزء من دخل الأسرة ومدخراتها من عملها مع زوجها.
ورغم مرور أكثر من شهرين على اعتقالها، لا تزال ملابسات القضية غير واضحة، ولم تُصدر أي جهة رسمية توضيحاً بشأن التهم أو الوضع القانوني لسمية أغاياري، ما يترك أسرتها في حالة انتظار لرد رسمي يحدد مصيرها.