إيران... عقوبات جماعية بحق 5 سجينات تثير مخاوف حقوقية متزايدة
أثارت الإجراءات التي اتخذتها إدارة سجن إيفين بحق خمس سجينات سياسيات لاحتجاجهن على عمليات الإعدام؛ قلقاً واسعاً بين النشطاء الحقوقيين، الذين يرون في العقوبات المفروضة عزلة قسرية ويعكس نمطاً متكرراً من التضييق على الأصوات المعارضة داخل السجون الإيرانية.
مركز الأخبار ـ فرضت إدارة سجن إيفين، عقوبات جديدة على خمس سجينات سياسيات تمثلت في حرمانهن من استخدام الهاتف، وذلك عقب احتجاجهن على تنفيذ أحكام الإعدام.
يأتي هذا الإجراء إضافة إلى قيود سابقة شملت منع الزيارات العائلية ولقاء المحامين، ما يثير تساؤلات حول ظروف الاحتجاز والمعايير المتبعة داخل السجن.
ووفق المعلومات المنشورة، فإن السجينات كولروخ إيرايي، زهراء صفائي، مرضية فارسي، شيفا إسماعيلي، وسكينة بروانه مُنعن من استخدام هاتف السجن بدءً من يوم أمس الأحد 24 أيار/مايو.
وجاءت العقوبة بعد احتجاج السجينات على موجة الإعدامات الأخيرة، حيث رددن شعارات في الساحة الخارجية للسجن، وهو ما قوبل برد فعل عقابي من مسؤولي السجن.
وتؤكد التقارير أن السجينات الخمس محرومات منذ فترة من الزيارات الشخصية لأفراد أسرهن ومحاميهن، وهي قيود ما تزال سارية. ويرى نشطاء حقوق الإنسان أن الجمع بين منع الاتصالات الهاتفية ومنع الزيارات يضع السجينات في حالة عزلة قسرية ويحد من قدرتهن على التواصل مع العالم الخارجي.
وتشير مصادر حقوقية إلى أن فرض القيود التأديبية على السجناء السياسيين عقب احتجاجات سلمية ليس أمراً جديداً. فقد سبق تسجيل حالات مشابهة في سجن قرتشك في ورامين، حيث فُرضت عقوبات على سجينات سياسيات بعد احتجاجات ضد الإعدامات.
ويؤكد مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن نمط متكرر من التضييق على الأصوات المعارضة، وأن فرض عقوبات جماعية دون توضيح رسمي قد يشير إلى اعتماد سياسة "العقاب الجماعي" داخل السجون، وهو نهج يؤدي إلى زيادة الضغط النفسي على السجناء وتفاقم انعدام الثقة بين المحتجزين وإدارة السجون.
وفي ظل محدودية وصول المؤسسات المستقلة إلى داخل السجون، تكتسب التقارير المنشورة أهمية خاصة في تسليط الضوء على ما يجري داخل جناح النساء في سجن إيفين.