إيران... اعتقالات واسعة ومخاوف من توسع القمع مع استمرار العزلة المعلوماتية
تصاعدت حملة الاعتقالات في إيران مع استمرار الهجمات، إذ أعلنت السلطات اعتقال 500 شخص في عدة مدن بتهم تتعلق بـ"التواصل مع وسائل إعلام معادية" إضافة إلى اعتقال ناشطة وزوجها وابنتها وسط مخاوف من توسع القمع في ظل العزلة المعلوماتية المفروضة.
مركز الأخبار ـ مع استمرار الهجمات الإسرائيلية ـ الأمريكية على إيران، تتزايد التقارير عن حملات اعتقال تطال ناشطين ومواطنين في عدد من المدن، وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية متوترة وتزايد القيود المفروضة على تدفق المعلومات.
تصاعد القمع في إيران مع استمرار الحرب وانقطاع الإنترنت على نطاق واسع، حيث اعتُقل 500 شخص في كل من خراسان، كرمان، فارس، يزد، قزوين، بندر أنزلي، ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بهويات الأفراد الذين تم اعتقالهم، وقد اتُهموا بـ "التواصل مع وسائل الإعلام المعادية" و"التعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة"، واصفين إياهم بـ "جواسيس".
وقالت وسائل إعلام، إنه تم اعتقال امرأة تبلغ من العمر 40 عاماً، وتم التعرف عليها بعد حصول الأجهزة الأمنية في بندر أنزلي على معلومات استخباراتية وإجراء عمليات ميدانية، حيث زُعم أنها كانت على تواصل مع بعض الشبكات المناهضة للنظام، وتقوم بإرسال أخبار ومعلومات داخلية من المدينة، وأضافت التقارير أنه تم إلقاء القبض عليها على هذا الأساس.
من جهة أخرى، نُشرت تقارير عن اعتقالات واسعة النطاق في مدن مختلفة بكردستان، منها أورمية، بوكان، سقز، كما تم اعتقال ما لا يقل عن عشرة أشخاص في أورمية، إضافة إلى عدد من المواطنين الكرد في مدينتي بوكان وسقز، وفي الوقت نفسه قُتل مواطن آخر بنيران مباشرة من قوات الأمن.
وتُتخذ هذه الإجراءات في وقتٍ دأبت فيه السلطات الأمنية، منذ بداية الهجمات على تهديد المواطنين واتهام المتظاهرين بالتجسس والتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه أُقيمت نقاط تفتيش السيارات في المدن.
كما أدى انقطاع الإنترنت إلى زيادة المخاوف بشأن انتشار الاعتقالات، حيث لا تملك العائلات أي وسيلة اتصال لنقل المعلومات، ويكون الشخص المحتجز معرضاً لخطر إجباره على الاعتراف في صمت.
وتشير التقارير المنشورة إلى أن قوات الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية تقوم بتعقب وجمع أجهزة ستارلينك لمنع أي معلومات عامة من داخل البلاد، وقد ألقت القبض حتى الآن على عشرات الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأجهزة.
اعتقال ناشطة
واعتلقت قوات الأمن مخرجة الأفلام الوثائقية والناشطة المدنية والسجينة السياسية السابقة، موجان إيلانلو، خلال مداهمة نفذتها قوات بملابس مدنية لمنزلها، وبحسب التقارير المنشورة، دخلت قوات الأمن منزلها بدون مذكرة تفتيش، والذي ترافق مع أعمال عنف.
وأشارت التقارير إلى أنه تم اعتقال محمد بيرهادي، وهو منتج سينمائي، وليلى بيرهادي، وهما زوج وابنة موجان إيلانلو في نفس الوقت، وحتى الآن لم يتم الكشف عن أي معلومات حول الجهة التي قامت بالاحتجاز، والتهم الموجهة إليهم، ومكان وجودهم.