اعتقالات واسعة في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على إيران

أكد نادي الأسير الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية كثّفت منذ بدء الحرب على إيران حملات الاعتقال في الضفة الغربية بذريعة "التحريض"، وشملت مداهمات واسعة واعتقال عشرات الأسرى المحررين بينهم من شاركوا في صفقات التبادل الأخيرة.

مركز الأخبار ـ تتصاعد في الضفة الغربية موجة اعتقالات تعسفية تنفذها القوات الإسرائيلية منذ بدء الحرب على إيران، وسط مداهمات مكثفة وتهديدات مباشرة للمواطنين لمنعهم من التعبير عن آرائهم.

قال نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأربعاء الرابع من آذار/مارس إنّ القوات الإسرائيلية نفّذت منذ بدء الحرب على إيران، حملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية بذريعة ما تصفه بـ "التحريض"، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية تعمدت خلال هذه الحملات توزيع منشورات تتضمن تهديدات مباشرة للمواطنين بالاعتقال في حال عبّروا عن أي موقف أو رأي يتعلق بمجريات الحرب.

ولفت إلى أن الاعتقالات استهدفت عشرات الأسرى المحررين، بينهم محررون من صفقات التبادل الأخيرة، حيث اعتقلت نحو 165 مواطناً في الضفة الغربية إلى جانب تنفيذه عدداً من العمليات العسكرية التي طالت بلدات ومخيمات، حوّل خلالها المنازل إلى ثكنات عسكرية وأجرى تحقيقات ميدانية مع عشرات المواطنين رافقها اعتداءات بالضرب المبرح، وتنفيذ عمليات تخريب واسعة في المنازل، كما لوحظ خلال حملات الاعتقال الأخيرة تصاعد في استهداف الأطفال إلى جانب اعتقال عدد من النساء.

وأكد أن المستوطنون باتوا يشكّلون غطاءً أساسياً في عمليات الاعتقال بالضفة الغربية، موضحاً أنّ أيّ مواطن يحاول الدفاع عن منزله أو بلدته أو عائلته يتعرض للاعتداء أو القتل أو الاعتقال، إضافة إلى فرض غرامات مالية مرتفعة على المفرج عنهم لاحقاً، مؤكداً أن حملات الاعتقال وصلت إلى مستوى غير مسبوق إذ تجاوز عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية 22 ألف حالة منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة.

أما على صعيد أوضاع الأسرى في السجون منذ بدء الحرب الجارية، فأوضح النادي أن القوات الإسرائيلية أوقفت زيارات الطواقم القانونية للأسرى، كما أوقفت جلسات المرافعات والتثبيت والاستئنافات، وأبقى فقط على متابعة الأسرى في مرحلة التمديد.

 ولفت إلى أن وُضع الأسرى في السجون تحت عزلة مضاعفة عن العالم الخارجي بعد وقف زيارات المحامين، التي تُعدّ المنفذ الوحيد لتواصلهم مع الخارج، وترافقت هذه العزلة مع استمرار التعذيب والتنكيل والإذلال والتجويع وحرمانهم من العلاج، في ظل تفشّي الأمراض داخل السجون، وعلى رأسها مرض الجرب الذي أصاب آلاف الأسرى.

وأوضح نادي الأسير، أن الزيارات القليلة التي جرت منذ مطلع العام الحالي ولم تُظهر أي تحسّن في أوضاع الأسرى، بل على العكس فقد تصاعدت عمليات القمع التي تنفذها القوات الخاصة التابعة لإدارة السجون والقوات الإسرائيلية، وأصبحت ممارسة يومية تشمل اعتداءات بالضرب، واستخدام الأسلحة والكلاب البوليسية.