'اعتقال القائد أوجلان جزء من مؤامرة كبرى ضد الشعب الكردي'
أكدت المبادرة السورية من أجل حرية عبد الله أوجلان في بيان لها بمناسبة مرور 27 عاماً على اعتقال القائد أوجلان؛ أن المؤامرة الدولية استهدفت الشعب الكردي وحقوقه، مشدداً على صمود الشعب الكردي وإصراره على الحرية.
مركز الأخبار ـ في الخامس عشر من شباط/فبراير عام 1999، شهدت القضية الكردية حدثاً مفصلياً تمثّل باعتقال القائد عبد الله أوجلان بعد عملية دولية معقّدة انتهت باختطافه من العاصمة الكينية نيروبي ونقله إلى تركيا، وقد اعتبر هذا الاعتقال جزءاً من مؤامرة واسعة استهدفت الكرد وحقوقهم.
مع اقتراب مضي سبعة وعشرين عاماً على المؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان في الخامس عشر من شباط/فبراير، أصدرت المبادرة السورية من أجل حرية أوجلان بياناً في مدينة قامشلو اليوم الخميس 12 شباط/فبراير، بحضور عدد من أعضائها.
وجاء في نص البيان الذي جاء بعد يوم من لقاء وفد إمرالي بالقائد أوجلان "في الخامس عشر من شباط/فبراير عام ١٩٩٩، نُفذت إحدى أكبر المؤامرات ضد الشعب الكردي من قبل قوى دولية بهدف إحداث كارثة تاريخية ذات عواقب وخيمة وآثار سلبية طويلة الأمد، وفي إطار هذه المؤامرة اختُطف القائد عبد الله أوجلان من نيروبي عاصمة كينيا، وأُسر، وتُظهر هذه المؤامرة أن مصالح قوى دولية متعددة قد طُبقت على حساب سعي الشعوب لنيل حقوقها وحرياتها وتحقيق العدالة".
وأكد البيان أن هدف القوى الدولية في هذه المؤامرة هو إسكات صوت الحرية والحقوق "خلال مقاومته التي دامت 27 عاماً وموقفه الحازم، وقف القائد أوجلان جنباً إلى جنب مع الشعب الكردي، في وجه أشد سياسات العنف والإنكار والإبادة الجماعية التي انتهجتها القوى التي سعت إلى طمس هويتهم وحريتهم، وفي ظل ظروف لا إنسانية لم يشهد التاريخ مثيلاً لها، وقف في وجه الحرب والدمار بحكمته ورؤيته الثاقبة وقدرته على التقييم الصحيح للأحداث، لطالما سعى القائد أوجلان إلى حل ديمقراطي ورأى فيه السبيل الوحيد للسلام، وكان يؤمن بأن الحياة المشتركة للشعوب القائمة على المساواة والعدالة والحرية ضرورية لبناء مستقبل المنطقة، إلا أنه وللأسف ورغم هذه الدعوات إلى السلام والأمن والاستقرار، استمرت قوى الظلام في العمل وفقاً لمصالح ضيقة وقومية وطائفية، ومصالح دولية، وقد أدى هذا المسار إلى مزيد من سياسات الحرب والدمار والإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي".
وأشار البيان إلى أن الهجمات الأخيرة على روج آفا هي استمرار للمؤامرة ضد القائد أوجلان "إنهم يريدون سحق مطالب الشعب الكردي وحلمه بالحرية، إلا أن الشعب الكردي كما هو الحال دائماً في جميع أنحاء كردستان وخارجها، أثبت أن إرادته لا تُقهر، لقد أصبحت مقاومة مقاتلي وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة مصدر إلهام لشعوب المنطقة والعالم، ننحني إجلالاً لأبطالنا الذين ناضلوا من أجل شرف الشعب الكردي وحققوا انتصارات عظيمة على الظلم. ننحني آلاف المرات إجلالاً لتضحيات شهدائنا الذين بنوا الوطن بدمائهم الطاهرة، بإيماننا الذي يستمد قوته من وحدة الكرد ومقاومة أبنائنا، نقول إنه مهما بلغت قوة المؤامرات الكبرى ضد الأكراد، فلن تستطيع كسر صمودنا، بل على العكس ستمهد الطريق لمستقبل أكثر إشراقاً ونجاحاً، سنجعل من عام 2026 عام الحرية عام حرية القائد أوجلان وحرية الشعب الكردي في كل مكان".