غضب في تركيا... ثلاث نساء ضحايا الإفراجات المؤقتة

نددت منظمات نسوية وحقوقية بالجريمة التي أودت بحياة ثلاث نساء في تركيا مؤخراً، محملة المسؤولية لما وصفته بـ "ثغرات النظام العقابي" والتساهل في منح الإفراجات المؤقتة للسجناء ذوي الخطورة، مشيرةً إلى أن تلك السياسات تسهل تكرار الجرائم بحق النساء.

مركز الأخبار ـ هزت العاصمة التركية أنقرة جريمة مروعة، حين أقدم سجين مفرج عنه مؤقتاً، على قتل والدته وزوجته وابنته بالرصاص قبل أن ينتحر، في حادثة أثارت غضباً واسعاً بين الأوساط الحقوقية والنسوية.

بحسب مصادر إعلامية، فإن الجاني كان يقضي عقوبة بالسجن بتهم الاحتيال والتهديد المسلح، قبل أن يمنح مطلع شباط/فبراير الجاري على إفراج مؤقت لمدة 11 يوماً، وما إن عاد إلى منزله حتى نشب خلاف عائلي انتهى بارتكابه مجزرة.

وقد أعادت الحادثة ملف الإفراجات المؤقتة إلى الواجهة، إذ أشارت لجان التضامن النسائي إلى أن ست نساء قتلن العام الماضي على يد سجناء هاربين أو مفرج عنهم بشكل مؤقت، دون أن تصدر أي تصريحات رسمية أو محاسبة للمسؤولين.

من جانبها، نددت منصة "سنوقف قتل النساء" بما وصفته بـ "التساهل القانوني"، ونظمت احتجاج في أنقرة مساء أمس الثلاثاء 10 شباط/فبراير، مستندة إلى أرقام صادمة لعام 2025، حيث قتلت 294 امرأة على يد رجال، فيما عثر على جثث 297 امرأة في ظروف غامضة، وتشير الإحصاءات إلى أن 35% من الضحايا قتلن على يد أزواجهن، بينما استخدم السلاح الناري في 57% من الجرائم.

وتضاف هذه الجريمة الجديدة إلى سجل قاتم من جرائم العنف ضد النساء في تركيا، وسط مطالبات متزايدة بتشديد الرقابة على نظام الإفراجات المؤقتة ومحاسبة الجهات المسؤولة.