حصار كوباني يدخل يومه الـ23 والأزمة الإنسانية تتفاقم
أدى حصار كوباني الذي دخل يومه الـ 23 إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ومعاناة السكان والمهجرين، في ظل غياب أي حلول رغم الاجتماعات المستمرة بين الأطراف المعنية.
مركز الأخبار ـ دخلت مدينة كوباني في روج آفا، يومها الثالث والعشرين من الحصار المشدد المفروض من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام التي تمثل الحكومة السورية المؤقتة، وسط منع دخول الإمدادات والمواد الأساسية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية وزيادة معاناة السكان والمهجّرين.
تشهد مدينة كوباني تفاقماً في أزمتها الإنسانية رغم الاجتماعات المستمرة بين وفود الإدارة المحلية وممثلي الحكومة المؤقتة في إطار اتفاقية 29 كانون الثاني/يناير، والتي لم تفض حتى الآن إلى أي تفاهم ينهي الوضع القائم، حيث لا يزال الأهالي يعانون من نقص حاد في الأدوية وحليب الأطفال، إلى جانب شح كبير في المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، ما يزيد من معاناة الأسر يوماً بعد يوم، كما يواجه السكان صعوبة في الحصول على المياه والوقود نتيجة الحصار المفروض، فيما تعمل المستشفيات والمخابز بطاقة محدودة، وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الأساسية.
في المقابل، أعلنت مؤسسة الكهرباء في كوباني، عن نجاح فرقها الفنية في إصلاح الكوابل المتضررة جراء الهجمات الأخيرة، ما أتاح إعادة التيار الكهربائي إلى المدينة بعد انقطاع دام أياماً، وهو ما اعتبره الأهالي إنجازاً مهماً في ظل الحصار المستمر.
ورغم هذه الظروف القاسية، تستضيف كوباني أكثر من 200 ألف مهجر موزعين على نحو 70 مركز إيواء داخل المدينة، بعد أن لجأوا إليها هرباً من الهجمات التي طالت مناطقهم خلال الفترة الماضية، ما يزيد من الضغط على البنية التحتية والخدمات المحدودة.
ويؤكد أهالي كوباني أنهم ماضون في الصمود أمام الحصار، مشددين على أن المقاومة تمثل خيارهم الوحيد للحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، في وقت تتواصل فيه الأزمة الإنسانية يوماً بعد يوم دون حلول ملموسة من الأطراف المعنية.