اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا يحذر من نزع سلاح شنكال

في ظل التهديدات التي تتعرض لها شنكال أكد اتحاد المرأة الإيزيدية أن الدفاع المشروع حق للأهالي لحماية أنفسهم من خطر تكرار الإبادة.

مركز الأخبار ـ أصدر اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا، بياناً حول السياسات التي يتعرض لها أهالي شنكال، ومحاولات ضرب مشروع الإدارة الذاتية والمقاومة الإيزيدية فيها.

يشهد قضاء شنكال تصاعداً في التحركات العسكرية والاستخباراتية، ومحاولات حثيثة لنزع السلاح من أهالي المنطقة، تحت مسمى حصر " السلاح بيد الدولة العراقية"، مما يزيد مخاوف المدنيين من تكرار مجزرة الثالث من آب/أغسطس 2014 خاصةً مع عودة نشاط تنظيم داعش الإرهابي.

وتأكيداً على رفض هذا المخطط أصدر اتحاد المرأة الإيزيدية اليوم الخميس 26 شباط/فبراير بياناً، حذّر فيه من "خطورة المخططات التي تحاك ضد الإيزيديين"، ودعا إلى حماية شنكال وأهلها.

وجاء في البيان أن اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا "يتابع بقلق بالغ التطورات الخطيرة التي يشهدها قضاء شنكال، في ظل السياسات الممنهجة التي تُمارَس بحق أبناء وبنات شعبنا الإيزيدي، والتي تعكس استمرار حالة الإقصاء السياسي والتهميش المتعمد للإيزيديين في العراق".

وأكد أن شنكال التي "تعرضت في عام 2014 لفرمان وحشي على يد مرتزقة تنظيم الدولة الإسلامية، حيث ارتُكبت جرائم إبادة جماعية وسُبيت النساء وخُطف الأطفال، لا يمكن أن تُترك اليوم مرة أخرى فريسة للمخططات السياسية والأمنية التي تتجاهل إرادة أهلها وحقهم المشروع في إدارة شؤونهم وحماية أنفسهم".

ولفت إلى إن التحركات العسكرية الأخيرة من قبل الجيش العراقي، ومحاولات "تجريد المقاومة الإيزيدية من سلاحها"، تمثل، بحسب البيان "تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة"، كما أنها "تفتح الباب أمام عودة الفوضى واستهداف مجتمعنا من جديد".

وعن الحديث حول حصر السلاح بيد الدولة أوضح البيان أن "سلاح المقاومة الإيزيدية لم يكن يوماً أداة عدوان، بل كان ولا يزال وسيلة دفاع مشروعة لحماية الأهالي من خطر الإبادة، بعد أن تخلى الجميع عنهم في أحلك الظروف".

وحذر من أن هذه السياسات تأتي في سياق "مخططات تركية احتلالية" تستهدف شنكال ومحيطها، وتسعى إلى "إضعاف الإرادة الإيزيدية وكسر نموذجها التنظيمي".

ورأى البيان أن هذه السياسيات تصب لصالح "أجندات توسعية تهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها"، وأن أي مساس بقوة الحماية الذاتية في شنكال "يخدم بشكل مباشر عودة خطر مرتزقة داعش، الذين ما زالوا يشكلون تهديداً حقيقياً، خاصة في ظل الخلايا النائمة والتحركات المشبوهة في عدد من المناطق العراقية".

وأكد اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا "رفضنا القاطع لكافة أشكال الإقصاء السياسي التي يتعرض لها الإيزيديون في العراق، والمطالبة بضمان تمثيلهم الحقيقي في مؤسسات الدولة وصنع القرار، ورفض أي محاولة لتجريد المقاومة الإيزيدية من سلاحها قبل ضمان حماية دولية حقيقية وإدارة ذاتية معترف بها لإرادة أهالي شنكال".

كما حمل الحكومة العراقية مسؤولية حماية الإيزيديين ومنع تكرار مجزرة عام 2014، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري في شنكال، والعمل على منع أي كارثة جديدة.

واختتمت البيان بالتأكيد على أن "المرأة الإيزيدية دفعت الثمن الأكبر في فرمان 2014، ولن نقبل أن يُعاد إنتاج المأساة بصيغ سياسية أو عسكرية جديدة. إن أمن شنكال واستقرارها مرتبطان باحترام إرادة أهلها وحقهم في الحماية الذاتية، وضمان عدم عودة قوى الإرهاب والاحتلال إلى أرضهم".