أطباء بلا حدود: وقف نشاطنا في غزة قرار كارثي

حذّر الأمين العام لمنظمة "أطباء بلا حدود" من أن قرار إسرائيل وقف نشاطات المنظمة في قطاع غزة سيؤدي إلى "تداعيات كارثية" على السكان، معتبراً أن السلطات الإسرائيلية تضع المنظمات الإنسانية أمام خيار مستحيل بين حماية موظفيها أو مواصلة علاج المرضى.

مركز الأخبار ـ في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، يأتي قرار إيقاف عمل منظمة الصحة العالمية بالغ الخطورة، حيث يعتمد مئات الآلاف من السكان على الخدمات الطبية والإغاثية التي تقدّمها المنظمة.

حذّر الأمين العام لمنظمة "أطباء بلا حدود" أمس الاثنين الثاني من كانون الثاني/يناير، من أن قرار إسرائيل وقف نشاطات المنظمة في قطاع غزة اعتباراً من نهاية شباط/فبراير الجاري سيؤدي إلى "تداعيات كارثية" على السكان المحاصرين.

وجاء التحذير بعد إعلان السلطات الإسرائيلية أن المنظمة لم تقدّم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو ما اعتبرته "أطباء بلا حدود" مجرد "ذريعة" لمنع وصول المساعدات الإنسانية، وقال الأمين العام إن فرقها قدمت خلال عام 2025 أكثر من 800 ألف استشارة طبية، وعالجت أكثر من 100 ألف إصابة، إضافة إلى توفير أكثر من 700 مليون لتر من المياه في القطاع.

وأكد أن المنظمة لم تتمكن من إدخال أي إمدادات طبية إلى قطاع غزة منذ كانون الأول/ديسمبرالماضي، بعد تلقيها إنذاراً من السلطات الإسرائيلية بضرورة المغادرة خلال ستين يوماً، مشيراً إلى أن الموعد النهائي لخروجها من القطاع هو 28 فبراير/شباط.

وردت المنظمة الأحد على الإعلان الإسرائيلي بخصوص نشاطاتها، مؤكدةً أنها لم تُفصح عن أسماء موظفيها لأن السلطات الإسرائيلية لم تُقدّم الضمانات الملموسة اللازمة لضمان سلامة فرقها، وحماية بياناتهم الشخصية، والحفاظ على استقلالية عملياتها الطبية.

واعتبر المسؤول الأممي أن قرار إسرائيل بوقف نشاط المنظمة في غزة والضفة الغربية يمثل "ذريعة لعرقلة المساعدة الإنسانية"، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية وضعت المنظمات أمام "خيار مستحيل" بين حماية موظفيها أو مواصلة تقديم العلاج للمرضى.

وأشار إلى أن المنظمة كانت قد وافقت "استثنائياً" على تقديم أسماء موظفيها، لكنها تراجعت عن القرار لغياب الضمانات الأمنية، لافتاً إلى مقتل 1700 عامل صحي في غزة منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم 15 من موظفيها، متهماً إسرائيل بشن "حملة منظَّمة لنزع الشرعية" عن المنظمة خلال الأشهر الماضية، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط لرفع أي حظر يستهدف المنظمات الإنسانية.