أطباء بلا حدود: ارتفاع خطير في حالات سوء التغذية الحاد في عمران اليمنية
تفاقمت الأزمة الإنسانية في اليمن مع إعلان منظمة أطباء بلا حدود عن ارتفاع حاد في سوء التغذية بين أطفال مدينة عمران، حيث سجلت 599 حالة خلال أربعة أشهر بزيادة 48%، وسط انهيار التمويل الإغاثي وقيود الحوثيين التي تعرقل وصول المساعدات.
مركز الأخبار ـ تواجه مدينة عمران، كسائر المدن الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، أوضاعاً إنسانية متدهورة مع تراجع التمويل الدولي للعمليات الإغاثية، الأمر الذي يهدد بانفجار كارثة صحية أوسع، وسط عجز المرافق الطبية عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين بسوء التغذية.
كشفت منظمة أطباء بلا حدود أمس الثلاثاء 19 أيار/مايو عن تضاعف أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم في مدينة عمران شمالي اليمن خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، في مؤشر خطير على تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في المدينة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
ولفتت إلى أنه تم إدخال 599 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم (SAM) المصحوب بمضاعفات صحية إلى مستشفى السلام بمديرية خَمِر التابعة لمدينة عمران في الفترة الممتدة ما بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل الماضيين، وبزيادة بلغت 48 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأضافت المنظمة أن نيسان/أبريل الماضي وحده شهد ارتفاعاً مقلقاً في أعداد الحالات المقبولة، حيث جرى استقبال 247 حالة، مقارنة بـ 163 حالة في نيسان/أبريل 2025، الأمر الذي دفع المستشفى المدعوم من المنظمة إلى رفع قدرته الاستيعابية من 21 إلى 36 سريراً، مع إعداد خطة طوارئ لزيادة الطاقة إلى 81 سريراً لمواجهة التدفق المتزايد للحالات الحرجة.
وحذرت المنظمة من أن انهيار تمويل المساعدات الإنسانية وإغلاق العديد من مواقع وبرامج التغذية يهددان حياة آلاف الأطفال اليمنيين، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إذا استمر حرمانهم من العلاج والرعاية الصحية اللازمة.
وجاء هذا التصاعد الخطير في معدلات سوء التغذية في مدينة عمران بالتزامن مع استمرار الحوثيين بفرض قيود مشددة على أنشطة وبرامج المنظمات الدولية، بما في ذلك العراقيل الإدارية والتدخلات الميدانية التي تعيق تنفيذ حملات التغذية والرعاية الصحية، وبرامج الاستجابة الطارئة وفق ما أكدته التقارير الأممية والحقوقية المتكررة.
ويرى العاملون في المجال الإنساني أن القيود التي فرضها الحوثيين ساهمت بشكل مباشر في إضعاف قدرة المنظمات على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً خاصة الأطفال والنساء، في وقت تتسع فيه رقعة الفقر والجوع نتيجة الانهيار الاقتصادي واستمرار الصراع.