ارتفاع وفيات إيبولا في الكونغو إلى 131 حالة ومنظمة الصحة تعلن الطوارئ
ارتفعت حصيلة ضحايا تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 131وفاة من بين 513 حالة مشتبه بها، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية.
مركز الأخبار ـ تواصل موجة تفشي فيروس إيبولا إثارة القلق في أفريقيا الوسطى، مع تسجيل ارتفاع متسارع في الإصابات والوفيات داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تحذيرات دولية من انتشار المتحور بونديبوغيو الذي لا يتوفر له أي لقاح.
أعلن وزير الصحة في الكونغو، اليوم الثلاثاء 19 أيار/مايو، ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بفيروس إيبولا إلى 131 حالة من بين 513 إصابة مشتبه بها، في وقت أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ذات طابع دولي، وهو ثاني أعلى مستوى إنذار لديها، بسبب اتساع رقعة انتشار الفيروس في الكونغو الديمقراطية وأوغندا، موضحاً أن حصيلة الضحايا مرشحة للزيادة مع استمرار التحقق من الحالات الجديدة.
وكانت تقارير سابقة قد سجلت 88 حالة وفاة، ونحو 300 إصابة، في الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى وفاة واحدة وحالة اشتباه في أوغندا، وفي ظل هذا التصاعد، عبّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن قلق بالغ إزاء سرعة انتشار الوباء، مؤكداً أن خطورة الوضع فرضت إعلان حالة الطوارئ.
متحور بلا لقاح
تشهد الكونغو الديمقراطية تفشياً واسعاً لمتحور بونديبوغيو من فيروس إيبولا، وهو نوع لا يتوفر له أي لقاح حتى الآن، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الحالات المشتبه بها يتجاوز 500 إصابة.
يتركز انتشار الفيروس في مقاطعة إيتوري شمال شرقي البلاد على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، وتعد المنطقة مركزاً لنشاط التعدين، ما يؤدي إلى حركة سكانية يومية كثيفة تسهم في تسريع انتقال العدوى. وقد تجاوز الفيروس حدود إيتوري ليصل إلى مناطق أخرى داخل الكونغو وخارجها.
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تسجيل30 حالة مؤكدة في شمال إيتوري، بينما أبلغت أوغندا عن حالتين في العاصمة كمبالا، إحداهما انتهت بالوفاة، وكانتا لشخصين قدما من الكونغو، كما أفادت الولايات المتحدة بإصابة مواطن أميركي نُقل إلى ألمانيا لتلقي العلاج.
والجدير بالذكر، أن فيروس إيبولا يُعد أحد أخطر الفيروسات النزفية في العالم، إذ يتسبب في حمى شديدة ونزيف داخلي وخارجي قد يؤدي إلى الوفاة خلال فترة قصيرة، وينتقل الفيروس عبر ملامسة سوائل جسم المصاب، ما يجعل انتشاره سريعاً في المناطق ذات البنية الصحية الضعيفة، ومع كل موجة تفشٍ جديدة تتجدد المخاوف الدولية من قدرته على تجاوز الحدود وتهديد الأمن الصحي العالمي.