إضراب جماعي في السجون الإيرانية احتجاجاً على موجة الإعدامات المتزايدة

في تصعيد جديد للاحتجاجات داخل السجون الإيرانية، سيبدأ السجناء المشاركون في حملة "الثلاثاء لا للإعدام" والذي يشمل 56 سجناً، إضراباً جماعياً عن الطعام رفضاً لموجة الإعدامات المتزايدة في البلاد.

مركز الأخبار ـ دعا أعضاء حملة "الثلاثاء لا للإعدام"، النشطاء والحقوقيين إلى التكاتف لوقف عمليات الإعدام التي وصفوها بـ "الممنهجة"، مشيرين إلى أن السلطات الإيرانية تستخدم الإعدام كـ "أداة رئيسية للقمع".

أعلن المشاركين في حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في بيان صدر، اليوم الثلاثاء 19 أيار/مايو، عن بدء إضراب جماعي عن الطعام ينفذه سجناء في 56 سجناً إيرانياً، احتجاجاً على استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في البلاد.

ووصفت الحملة الإعدامات بأنها "الأداة الرئيسية لقمع الدولة"، متهمة السلطات الإيرانية باستخدام العنف الممنهج لخلق مناخ من الخوف والرعب داخل المجتمع.

وأشار البيان إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق سجين بلوشي في سجن زاهدان، إضافة إلى إعدام أحد معتقلي انتفاضة كانون الثاني/يناير، مؤكداً أن السلطات تلجأ إلى تكثيف الإعدامات بهدف قمع الاحتجاجات واحتواء السخط الشعبي.

كما لفت إلى الحكم الصادر بحق فاطمة عباسي، ابنة المعتقل محمد عباسي الذي تم إعدامه، بالسجن 25 عاماً، معتبراً أن هذه الأحكام تمثل "ضغطاً مزدوجاً على عائلات المحتجين".

وجاء في البيان أن السلطات الإيرانية، التي وصفها بـ "الحكام المستبدين"، تعمل منذ أكثر من شهرين على إظهار القوة في الشوارع عبر انتشار أمني واسع وتدريبات على استخدام السلاح في الأماكن العامة، بما في ذلك إشراك الأطفال في هذه الأنشطة، في محاولة لترسيخ ثقافة القمع.

وأكد بيان الحملة أن الإعدام في إيران لا يُستخدم كعقوبة قانونية فحسب، بل كوسيلة سياسية لإسكات المعارضين وترهيب المجتمع، مشيراً إلى أن الشباب يُعدّون الفئة الأكثر استهدافاً، سواء في القضايا السياسية أو غير السياسية "لقد أكدنا مراراً وتكراراً أن الإعدام، بغض النظر عن نوع التهمة، ليس مجرد تنفيذ لحكم قضائي جائر يحرم الإنسان من حقه في الحياة".

 

دعوات للتكاتف ووقف الإعدامات

ودعا المشاركين في حملة "الثلاثاء لا للإعدام"، النشطاء السياسيين والمدنيين والنقابيين وحقوقيين إلى توحيد الجهود لوقف الإعدامات، معتبرين أن مواجهة هذه السياسة تمثل "معياراً حقيقياً للنضال اليوم". كما طالبت العمال والمعلمين والطلاب والمتقاعدين برفع أصواتهم داخل إيران وخارجها، ونقل معاناة السجناء إلى المجتمع الدولي.

وأعلنوا أن السجناء في 56 سجناً، من بينها سجن إيفين، قزل حصار، طهران الكبرى، زاهدان، الأهواز، تبريز، أورميه، سنه، كامياران وغيرها، سيشاركون في إضراب عن الطعام اليوم، في إطار الأسبوع الـ121 من الاحتجاجات الأسبوعية التي تنظمها الحملة داخل السجون.

وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي أملاً في مستقبل إيراني خالٍ من القمع والإعدام، ورسالة احتجاج واضحة ضد استمرار إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في البلاد.